تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( فصل ) وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بملاعبة الزوجة والولد وتأديب الفرس وتعلم الرمي والسباحة وحث على ذلك ورخص في اللعب بالدف للعرس والعيد وقرر الجواري على اللعب بالأرجوحة والتلعب بالبنات لعلة التدريب وقرر الحبشة أيضا على لعبهم بالحراب والدرق في المسجد وقام طويلا ليستر عائشة وهي تنظر إليهم فلما ملت قالت حسبي قال فاذهبي إذا واللّه أعلم .

[ الباب الثاني في الأخلاق المعنويات ]

( الباب الثاني في الاخلاق المعنويات ) التي حمدت شرعا وعقلا وشرف المتخلق بها أو بالوا حد منها عرفا وعادة كالعلم والحلم والصبر والشكر والعدل والزهد والتواضع والعفو والعفة والجود والشجاعة والحياء والمروءة والصمت والتؤدة والوقار والرحمة وحسن الأدب والمعاشرة وأخواتها وهي التي جماعها حسن الخلق الذي عظمه اللّه من نبيه وأصلها العقل الذي يحمل صاحبه على اقتناء الفضائل وتجنب الرذائل وبه ظهر شرف الحيوان الانساني على سائر الحيوانات وبتفاوته
شرح
« فصل » في ذكر أمره صلى اللّه عليه وسلم بملاعبة الزوجة ( وأمر بملاعبة الزوجة ) كقوله لجابر هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وجاء فيه وفي تأديب الفرس وتعلم الرمي حديث حسن أخرجه أحمد والترمذي والبيهقي في الشعب عن عقبة بن عامر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ارموا واركبوا وان ترموا أحب إلى من أن تركبوا كل شيء يلهو به الرجل باطل إلّا رمي الرجل بقوسه أو تأديبه فرسه أو ملاعبته امرأته فإنهن من الحق ومن ترك الرمي بعد ما علمه فقد كفر الذي علمه ( والسباحة ) اخرج النسائي عن جابر بن عبد اللّه وجابر بن عمير كل شيء ليس من ذكر اللّه لهو ولعب الا ان يكون أربعة ملاعبة الرجل امرأته وتأديب الرجل فرسه ومشي الرجل بين الفرضين وتعليم الرجل السباحة ( وحث على ذلك ) كقوله عليكم بالرمي فإنه من خير لهوكم اخرجه البزار عن سعد واخرجه عنه أيضا الطبراني في الأوسط بلفظ فإنه من خير لعبكم ( ورخص في اللعب بالدف ) بل أمر به فقال اعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف أخرجه الترمذي عن عائشة وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجة عن محمد ابن حاطب ( فصل ) ما بين الحلال والحرام ضرب الدفوف والصوت في النكاح وأخرج عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائد مسند أبيه عن أبي حسن المازني قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكره نكاح السر حتى يضرب بدف والدف بضم الدال وفتحها ( للعرس ) بضم الراء وسكونها ( والعيد ) والحديث فيه مشهور في الصحيحين . ( الباب الثاني ) في الاخلاق المعنويات ( والصمت ) بفتح المهملة وكسرها ( والتؤدة ) بضم الفوقية وفتح الهمزة ثم مهملة وهي التأنى ( جماعها ) أي الجامع لها ( اقتناء ) اكتساب وزنا ومعنا