تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وأهدت إليه أم سلمة قصعة من ثريد وهو عند عائشة فضربت عائشة يد الخادم فسقطت القصعة وانكسرت وتبدد الخبز فجعل صلى اللّه عليه وسلم يجمع الخبز ويقول غارت أمكم غارت أمكم ثم جلس الرسول وأعطاه قصعة غيرها . وسهر ليلة معهن فقالت إحداهن كان الحديث حديث خرافة فقال صلى اللّه عليه وسلم أتدرون ما خرافة ان خرافة كان رجلا من بني عذرة أسرته الجن في الجاهلية فمكث فيهم دهرا ثم ردوه إلى الانس فكان يحدث بما رأى فيهم من الأعاجيب فقال الناس حديث خرافة . وقال لعائشة كنت لك كأبى زرع لام زرع . واما الطيب فقد كان صلى اللّه عليه وسلم طيب الجملة وطابت منه الفضلات التي تستقذر من غيره ومع ذلك فقد كان يتطيب ليقتدى به وللقاء الملائكة ولأنه من أقوي الأسباب المعينة على الجماع قال أنس كنا نعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أقبل بطيب رائحته وما عرض عليه طيب فرده وكان يطلب الطيب في جميع رباع نسائه وعن عائشة قالت كان أحب الطيب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العود وكان يتبخر به مع و
شرح
النسائي ( وأهدت له أم سلمة قصعة إلى آخره ) أخرجه البخاري من غيران يذكر اسمها ( غارت أمكم ) قال الداودي يعنى سارة زوج إبراهيم يعنى لا تعجبوا مما وقع من عائشة من الغيرة فقد غارت تلك قبل ذلك ورد ذلك العلماء بان المخاطبين لم يكونوا من أولاد سارة إذ ليسوا من بني إسرائيل وجزموا بان المراد عائشة أم المؤمنين ( ثم جلس ) بالتشديد أي أمر بالجلوس ( وأعطاه ) من بيت عائشة ( قصعة غيرها ) تطييبا لقلب أم سلمة وكلتا القصعتين ملكه صلى اللّه عليه وسلم فلا ينافي ان المتقوم لا يضمن بمثله ولو ثبت ان القصعة ملك لام سلمة وان الضمان حقيقي فضمان المتقوم بمثله جائز مع الرضا ( خرافة ) بضم المعجمة وتخفيف الراء فائدة اخرج المفضل الضبي من حديث عائشة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رحم اللّه خرافة انه كان رجلا صالحا ( وقال لعائشة ) في الحديث المشهور بحديث أم زرع هي بنت أكهل بن ساعدة كذا في التوشيح زاد الهيثم في الألفة والرفاه لا في الفرقة والجلاء زاد الزبير بن بكار الا انه طلقها وأنا لا أطلقك فقالت عائشة بابى أنت وأمي لانت خير لي من أبى زرع * وأما الطيب ( وما عرض عليه طيب فرده ) كما رواه أحمد والبخاري والترمذي والنسائي عن أنس بل نهي عن ذلك بقوله لا تردوا الطيب وقد ورد انه كان لا يرد أشياء جمعها شيخ شيوخنا وجيه الدين الديبع في قولهقد كان من سنة خير الورى * صلى عليه اللّه طول الزمنأن لا يرد الطيب والمتكي * والتمر والدهن كذا اللبن( رباع ) بكسر الراء ثم موحدة جمع ربعة وهي اناء من خشب يجعل فيه الطيب ( أحب ) بالنصب ( العود ) بالرفع