الكافور وكان يتطيب بأطيب ما يجد عنده إذا أراد أن يحرم وقال طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه وقال إذا أعطى أحدكم الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة وكان يتطيب بالغالية والمسك حتى يرى وبيصه في مفارقه . وكان صلى اللّه عليه وسلم يكتحل بالإثمد عند النوم في كل عين ثلاثا وربما اكتحل في اليمين ثلاثا واثنان في اليسار وربما اكتحل وهو صائم وقال عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر . وقال خير أكحالكم الإثمد . وكان يكثر دهن رأسه ولحيته ويسرحهما ويكثر القناع حتى كأن ثوبه ثوب زيات .
ونهى عن الترجل إلا غبا قال ابن عمر رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ادهن بزيت غير مفتت . وكان صلى اللّه عليه وسلم يحب التيمن في ترجله وتنعله وطهوره وفي شأنه كله وكانت يمينه لطهوره وطعامه وكان اليسرى لخلائه وما كان من إذا . وكان صلى اللّه عليه
شرح
ويجوز عكسه ( طيب الرجال ما ظهر ريحه إلى آخره ) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة وأخرجه الطبراني وأيضا عن أنس ( وطيب النساء ) ان أردن الخروج إلى المسجد ( ما ظهر لونه وخفي ريحه ) وذلك لما يخاف من ظهور ريح الطيب من الفتنة اما إذا تطيبت المرأة في بيتها لزوجها فتطيب بما شاءت ( إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يرده إلى آخره ) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في مراسيله والترمذي عن أبي عثمان النهدي والمراد بالريحان جميع الطيب ( بالغالية ) بالمعجمة والتحتية طيب مركب من أنواع من الطيب ( وبيصه ) بالموحدة فالتحتية فالمهملة أي بريقه ولمعانه ( كان يكتحل بالإثمد كل ليلة ) رواه ابن أبي عدي عن عائشة وتتمته ويحتجم كل شهر ويشرب الدواء كل سنة ( وربما اكتحل وهو صائم ) أخرجه الطبراني والبيهقي عن أبي رافع وفعل ذلك لبيان الجواب ( عليكم بالإثمد إلى آخره ) أخرجه بهذا اللفظ أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس وأخرجه ابن ماجة عن جابر وأخرجه ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر وزاد عند النوم وأخرجه الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن علي بلفظ عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذا مصفاة للبصر ( كان يكثر دهن رأسه ولحيته ) أخرجه البيهقي في الشعب عن سهل بن سعد ( ويكثر القناع إلي آخره ) أخرجه الترمذي في الشمائل والبيهقي في الشعب عن أنس والقناع بكسر القاف تغطية الرأس بالرداء ( ثوب زيات ) بالزاي وتشديد التحتية وهو بياع الزيت ومعناه انه كان يكثر دهن رأسه ويكثر التقنيع بثوبه عليه فيكسب الثوب من الدهن ( ونهي عن الترجل ) بالجيم أي مشط شعر الرأس واللحية ( إلا غبا ) بكسر المعجمة وتشديد الموحدة أي بعد أيام بحسب الحاجة إليه لا كل يوم كعادة المترفين ( غير مقتت ) بالقاف وتكرير الفوقية أي غير مخلوط بغيره ( كان يحب السمن إلى آخره ) أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة والسمن بتشديد الميم لغة في السامن ( في ترجله ) أي تسريح رأسه ( وتنعله ) أي لبسه النعال ( وطهوره ) بضم الطاء أي غسله ووضوئه ( وفي شأنه كله ) أي مما كان من باب التكريم كالاكتحال والحلق ونتف الإبط وقص