تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وسلم ينظر وجهه في المرآة وربما نظر وجهه في الماء وسواه ويقول اللهم كما حسنت خلقي فأحسن خلقي وحرم وجهي على النار الحمد للّه الذي سوى خلقي فعدله وأحسن صورتي وزان منى ما شان من غيري . وكان صلى اللّه عليه وسلم لا يفارقه في أسفاره قارورة الدهن والمكحلة والمرآة . والمشط والمقراض . والسواك والخيوط . والإبرة . وكان صلى اللّه عليه وسلم يغسل رأسه بالسدر ويخضبه بالحناء والكتم .

[ فصل وكان صلى اللّه عليه وسلم يحتجم بالأخدعين وبين الكتفين ]

« فصل » وكان صلى اللّه عليه وسلم يحتجم بالأخدعين وبين الكتفين واحتجم على ظهر قدميه وهو محرم وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين وقال إن أفضل ما تداويتم به الحجامة . ونهى عن كسب الحجام غير محرمة وكان إذا احتجم واخذ من شعره أو ظفره بعث به إلى البقيع فدفنه فيه . وروى أن عبد اللّه بن الزبير شرب من دم حجامته . فلم ينكر ذلك عليه وأمر صلى اللّه عليه وسلم بالتداوى وقال إن لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ باذن اللّه . ونهى عن التداوي بالخمر وقال ليس بدواء ولكنه داء
شرح
الشارب وتقليم الأظفار والمصافحة والاخذ والعطاء ( ويقول اللهم كما حسنت خلقي إلي آخره ) أخرجه ابن حبان في صحيحه عن عبد اللّه بن مسعود وأخرجه البيهقي عن عائشة وأخرجه أبو بكر بن مردويه عن أبي هريرة وعائشة ( شان ) بالمعجمة أي قبح ( كان لا يفارقه في أسفاره إلى آخره ) أخرجه العقيلي عن أنس ولفظه لا يفارقه في الحضر ولا في السفر ( يغسل رأسه بالسدر ) أخرجه ابن سعد عن أبي جعفر مرسلا وأوله كان يسعط بالسمسم . ( فصل ) في حجامته ( يحتجم ) في الاخدعين والكاهل وهو المراد بقول المصنف ( وبين الكتفين ) أخرجه الترمذي والحاكم عن ابن عباس ( احتجم على ظهر قدميه وهو محرم ) أخرجه البخاري وغيره ( كان يحتجم لسبع عشرة إلى آخره ) هو تتمة حديث كان يحتجم في الاخدعين فرواته رواته ( قلت ) وكان يحتجم على هامته أخرجه أبو داود وابن ماجة عن أبي كبشة وأخرجه الخطيب عن ابن عمر وزاد ويسميها أم مغيث ( ونهي عن كسب الحجام ) أخرجه ابن ماجة عن ابن مسعود وللنسائي عن رافع بن خديج شر الكسب مهر البغى وثمن الكلب وكسب الحجام ( غير محرمة ) بدليل اعطائه أبا طيبة أجرة حجامته وفي هذا الحديث كراهة أكل ما اكتسب بالحجامة ونحوها من النجاسات بالنسبة إلي الحر ( ان لكل داء دواء إلى آخره ) أخرجه أحمد ومسلم عن جابر وللحاكم عن أبي سعيد ان اللّه تعالى لم ينزل داء الا انزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله الا السام وهو الموت ( فإذا أصاب الدواء الداء برئ باذن اللّه ) فان قال قائل نحن نجد كثيرين من المرضى يداوون فلا يبرءون فالجواب كما قال النووي انما هو لفقد العلم بحقيقة المداواة لا لفقد الدواء ( ولكنه داء ) زاد الطبراني عن أم سلمة ان اللّه لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم قال