تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أنه أعطى قوة ثلاثين وفي حديث عنه صلى اللّه عليه وسلم فضلت على الناس بأربع بالسخاء والشجاعة وكثرة الجماع وقوة البطش قالت عائشة ما أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحدا من نسائه الا مقنعا يرخى الثوب على رأسه وما رأيته منه ولا رآه مني . وأمر من بنى بامرأة أن يأخذ بناصيتها ثم ليقل اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه . وقال لو أن أحدكم إذا أراد ان يأتي أهله قال بسم اللّه اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضى بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا . وكانت سيرته صلى اللّه عليه وسلم مع أزواجه يلطف بهن ويلاطفهن ويحتمل منهن على وجه الغيرة ما يعظم خطره في حق غيرهن فربما تصاخبن وتشاتمن بمحضره ومنظره وربما اغتابت إحداهن الأخرى فينهاها
شرح
الأخرى وقال هذا أطهر وأطيب بل هما قصتان بين صلى اللّه عليه وسلم في الأولي الجائز وفي الأخرى الأكمل ( أعطى قوة ثلاثين ) رجلا ولأبي نعيم في الحلية عن مجاهد أعطي قوة أربعين رجلا كل منهم بقوة سبعين رجلا وصححه ويروي بقوة مائة رجل وقال صحيح غريب قال في التوشيح وقد قيل إن كل من كان أتقي للّه فشهوته أشد لان من لا يتقي تتفرق شهوته بالنظر وغيره ( وفي حديث عنه صلى اللّه عليه وسلم ) أخرجه الطبراني في الأوسط والإسماعيلي في معجمه عن أنس ( بالسخاء ) بفتح المهملة والمعجمة والمد ( وقالت عائشة ) كما أخرجه البخاري وغيره عنها ( مقنعا ) بفتح القاف والنون المشددة والمهملة ( وما رأيته منه ولا رآه مني ) كناية عن غير مذكور لدلالة الكلام عليه وإرادة الفرج ( وأمر من بنى بامرأة ان يأخذ بناصيتها إلى آخره ) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم في المستدرك وقال صحيح على ما ذكرناه من رواية الأئمة الثقات عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( لو أن أحدكم إذا أراد ان يأتي أهله إلى آخره ) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس ( بسم اللّه ) فيه ندب التسمية للجماع ( اللهم جنبنا الشيطان ) انما شرع التعوذ منه حينئذ لما روي عن جعفر بن محمد ان الشيطان يقعد على ذكر الرجل فإذا لم يسم اللّه ولم يتعوذ أصاب معه امرأته وأنزل في فرجها كما ينزل الرجل حكاه عنه البغوي وغيره وذلك منه لا يكون من قبل الرأي ( لم يضره ) بتثليث الراء والضم أحسن اتباعا للضمة ( الشيطان ) قال عياض لم يحمل هذا الحديث أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والاغواء بل المراد انه لا يصرعه أولا يطعن فيه عند ولادته كغيره قولان ( وربما تصاخبن ) أي رفعن أصواتهن ( بمحضره ومنظره ) كفعل عائشة وزينب وهو في صحيح مسلم وغيره ( وربما اغتابت إحداهن الأخرى ) كذكر عائشة خديجة وقولها له صلى اللّه عليه وسلم ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين إلي آخر ما ذكرته وهو في الصحيحين وغيرهما ( فنهاها ) كقوله لحفصة اتقي اللّه يا حفصة حين قالت في صفية انها ابنة يهودي وهو في سنن الترمذي
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 253 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري