تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
صلى اللّه عليه وسلم من القوة والعدد مما سبق ذكره في قسم الخصائص وقد قال ابن عباس رضي اللّه عنهما خير هذه الأمة أكثرها نساء مشيرا إليه صلى اللّه عليه وسلم حتى لم يره العلماء مما يقدح في الزهد وقال سهل بن عبد اللّه التستري قد حببن إلى سيد المرسلين فكيف يزهد فيهن وقد كان زهاد الصحابة رضى اللّه عنهم أجمعين كثيرى الزوجات والسراري وقد كره غير واحد أن يلقى اللّه تعالى عزبا . قال أنس كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن احدى عشرة يغسل واحد وكنا نتحدث
شرح
وقرى الضيف فنزل جبريل فقال وأنا حبب الىّ من الدنيا ثلاث النزول على النبيين وتبليغ الرسالة للمرسلين والحمد للّه رب العالمين ثم عرج ثم رجع فقال يقول اللّه تعالي وهو حبب إليه من عباده ثلاث لسان ذاكر وقلب شاكر وجسم على بلائه صابر ( وقال ابن عباس ) أخرجه عنه البخاري ( خير هذه الأمة ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي هو ( الذي هو أكثرها نساء ) هذا هو الأرجح انه كان ( مشيرا إليه صلى اللّه عليه وسلم ) ولم يرد العموم وبتقدير ارادته فلم ير الخبرية العامة بل المترتبة على التزوج من التحصين ونحوه ( سهل بن عبد اللّه ) قال القشيري في الرسالة أحد أئمة القوم ولم يكن له في وقته نظير في المعاملات والورع وكان صاحب كرامات توفي كما قيل سنة ثلاث وثمانين ومائتين وقيل سنة ثلاث وسبعين ( التستري ) بفوقية مضمومة وأخرى مفتوحة بينهما مهملة ساكنة منسوب إلى تستر مدينة بخوزستان قاله النووي وقال ابن خلكان هي بلدة من كورة الأهواز ويقول الناس لها سستر ( يزهد فيهن ) بفتح النون مبني للفاعل وبضم التحتية مبني للمفعول وقد قال ابن عيينة كما قاله سهل حكاه عنه في الشفاء ( كثيرى الزوجات والسراري ) زاد في الشفاء وحكي في ذلك عن علي والحسن وابن عمر وغيرهم غير شيء والسراري جمع سرية بضم المهملة وكسر الراء المشددة ثم تحتية مشددة اشتقاقها من السرر وأصله السر وهو الجماع أطلق عليها ذلك لكتمان أمرها عن الزوجة غالبا ( وقد كره غير واحد ) من السلف ( ان يلقي اللّه عزبا ) إذ في الحديث شراركم عزابكم وأرذل موتاكم عزابكم أخرجه أحمد عن أبي ذر وأخرجه أبو يعلى عن عطية بن بشر وعلة ذلك ان العزوبة سبب للمعاصي المترتبة على هذه الشهوة التي هي أعظم فتنة على الانسان فربما جاء الموت وهو غير تائب من النظر المحرم ونحوه هذا بالنسبة إلي عوام الخلق وأما الخواص فيخافون مجيء الموت والقلب مشغول بغير اللّه عز وجل وهذه الشهوة من أعظم الشواغل عنه ( قال أنس ) فيما أخرجه البخاري والنسائي عنه قال في الشفاء وروي عنه عن أبي رافع ( وهن إحدى عشرة ) في رواية أخرى في صحيح البخاري وهن تسع وجمع بينهما بأنه عد في الحديث الأول مع نسائه جاريتيه مارية وريحانة واقتصر في الحديث الثاني على نسائه التسع وقال ابن حبان حكى عن أنس هذا النقل في أول قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة وجاريتان ولا يعلم أنه اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة بالتزوج ( بغسل واحد ) لا يعارضه ما في الشفاء عن سلمي قالت طاف النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة على نسائه التسع وتطهر من كل واحدة قبل أن يأتي
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 252 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري