تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
عليه وسلم وأنا غلام إذ أقبلت امرأة حتى دنت منه فبسط لها رداءه فجلست عليه فقلت من هذه قالوا أمه التي أرضعته فلما انصرف وفد هوازن قال لهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أخبروا مالك بن عوف انه ان أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل فلما أخبروه خرج من الطائف ولحق بالنبي صلى اللّه عليه وسلم فأدركه بالجعرانة أو بمكة فأعطاه ما كان وعده به وأسلم وحسن اسلامه وقال حين أسلم
ما ان رأيت ولا سمعت بمثله * في الناس كلهم كمثل محمد
أو في وأعطى للجزيل إذا اجتدى * ومتى تشأ يخبرك عما في غد
وإذا الكتيبة عردت أنيابها * بالسمهري وضرب كل مهند
شرح
ومن شعره رضى اللّه عنهوبقيت سهما في الكنانة مفردا * سيرمي به أو يكسر السهم كاسرلكن أورد على ذلك عكراش بن ذؤيب فإنه لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم وشهد الجمل مع عائشة وقال الأحنف كأنكم به قد أتي به قتيلا أو به جراحة لا تفارقه حتى يموت فضرب يومئذ ضربة على أنفه فعاش بعدها مائة سنة وأثر الضربة به وذكر ذلك ابن دريد فعلى هذا تكون وفاته سنة خمس وثلاثين ومائة وعكراش لا خلاف في صحبته وأجيب بان هذه الحكاية لم يطلع لها على اسناد يثبت بمثله ذلك وأما آخر من مات بالمدينة فجابر بن عبد اللّه كما روي عن قتادة وقيل سهل بن سعد وقيل السائب بن يزيد وبمكة عبد اللّه بن عمر وقيل جابر وذكر ابن المديني ان أبا الطفيل مات بمكة فيكون الآخر بها موتا وبالبصرة أنس وبالكوفة عبد اللّه بن أبي أو في وبالشام عبد اللّه بن بسر وقيل أبو امامة وبمصر عبد اللّه بن الحرث بن حزن وبفلسطين أبو أبي ابن أم حرام وبدمشق واثلة بن الأسقع وبحمص عبد اللّه بن بشر وباليمامة الهرماس بن زياد وبالجزيرة العرس بن عميرة وبافريقية رويقع بن ثابت وبالبادية سلمة بن الأكوع قال ابن عبد البر وقال غيره مات رويقع بحاضرة برقة وسلمة بالمدينة بعد نزوله من البادية بليال ( إذا قبلت امرأة إلى آخره ) أخرج أبو داود من حديث عمرو ابن السائب انه بلغه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان جالسا يوما فأقبل أبوه من الرضاعة فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر فجلست عليه ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأجلسه بين يديه قال المحب الطبري وهذا الحديث معضل لان عمرو بن السائب يروي عن التابعين ( فبسط لها رداء إلى آخره ) في ذلك وفيما سيأتي عقبه ما كان عليه صلى اللّه عليه وسلم من حسن الخلق في الوفاء وحسن العهد وصلة الرحم قاله عياض ( ما ) نافية ( ان ) زائدة ( كلهم ) فيه ما مر في قصيدة حسان ( إذا اجتدي ) بالجيم والمهملة أي طلب جداوة أي عطية وباهمال الحاء واعجام الذال أي سئل منه أن يحذي أي يعطى ( عردت أنيابها ) بالعين المهملة أي قدت وقطعت ( بالسمهري ) بفتح المهملة وسكون الميم وفتح الهاء أي الريح الشديد الصلب أو منسوب إلى سمهر زوج ردينة كان يثقف الرماح أو إلى قرية بالحبشة أقوال ( كل مهند ) بضم الميم وفتح الهاء وتشديد النون أي سيف منسوب إلى الهند