ثم رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * وبعث صلى اللّه عليه وسلم عمرو بن العاص إلى سواع صنم هذيل فهدمه * وروينا في صحيح البخاري عن ابن عباس قال صارت الأوثان التي كانت تعبد في قوم نوح عليه السلام في العرب بعد . أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل وأما سواع فكانت لهذيل وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبنى غطيف بالجوف عند سبأ وأما يعوق فكانت لهمدان .
وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع وكانت للعرب أصنام أخر فاللات لثقيف ومناة لقديد
شرح
جعل يضربها بالفاس ويقول يا عزى كفرانك لا سبحانك اني رأيت اللّه قد أهانك فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها ( ثم رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) زاد البغوي وأخبره بذلك فقال تلك العزي ولن تعبد أبدا ( إلى سواع ) مصروف ( صنم هذيل ) بدل من سواع ( بعد ) مبني على الضم ( اماود ) بفتح الواو وضمها ( فكانت لكلب ) بالصرف ( بدومة الجندل ) بضم الدال وفتحها وفتح الجيم وسكون النون فمهملة فلام قال في التوشيح مدينة بالشام مما يلي العراق ( يغوث ) لا ينصرف ( فائدة ) ذكر ابن الأثير ان سادن يغوث اسمه العوام بن جهبذ سمع هاتفا يقول ادخل على اسم اللّه والتوفيق رحلة لاوان ولا مسبوق إلى فريق خير ما فريق إلى النبي الصادق المصدوق فرمى الصنم وأسلم ( فكانت لمراد ) بالصرف وهو أبو قبيلة سمى به لأنه تمرد قاله في القاموس ( لبني غطيف ) باعجام الغين واهمال الطاء والتصغير ( بالجوف ) بفتح الجيم وسكون الواو وللكشميهني بالجرف بضم الجيم والراء وللنسفى بالجون بالجيم وواو ونون ( يعوق ) لا ينصرف ( لهمدان ) بسكون الميم واهمال الدال القبيلة المعروفة ( نسر ) بالصرف ( لحمير ) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتية قبيلة من اليمن ( لآل ذي الكلاع ) بفتح الكاف وتخفيف اللام ومهملة اسمه أنفع بن باكورا ويقال اسميفع بفتح الهمزة والميم والفاء وسكون المهملة والتحتية وتتمة الحديث وكلها أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم ان انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم وللكشميهنيّ ونسخ عبدت انتهى الحديث وروي عن ابن عباس انها دفنها الطوفان وطمها التراب فلم تزل كذلك حتى أخرجها اللعين لمشركي العرب ( فاللات ) كانت بالطائف قاله قتادة أو بنخلة قاله زيد ابن أسلم وفي صحيح البخاري كان اللات رجلا يلت سويق الحاج قال الإسماعيلي وهذا على قراءة اللات بتشديد التاء وهي قراءة ابن عباس في مجاهد وأبي صالح ( لثقيف ) يعبدها وعبدتها قريش معهم أيضا ( ومناة ) بالقصر غير مهموز وقرأ ابن كثير بالمد والهمز وكانت بالمشلل بفتح المعجمة واللام المشددة وهو جبل ( لقديد ) بقاف ومهملة مصغر مكان بين مكة والمدينة بقرب خليص وكانت مناة يعبدها خزاعة قاله قتادة أوهم وهذيل قاله الضحاك أو كانت تعبده بنو كعب قاله ابن زيد وجاء في الحديث قالت عائشة رضي اللّه عنها في الأنصار كانوا يصلون لمناة وكانت حذو قديد ( فائدة ) قال البغوي اختلف القراء في الوقف على اللات ومناة فوقف بعضهم عليهما بالهاء وبعضهم بالتاء وقال بعضهم ما كتب في المصحف بالتاء وقف عليه بالتاء وما