تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فكأنه ليث على أشباله * وسط الهباء خادر في مرصد
فاستعمله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على قومه فحارب بهم ثقيفا حتى ضيق عليهم ففي ذلك يقول أبو محجن الثقفي هابت الأعداء جانبنا ثم يغزونا بنو أسلمه ثم خرج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من الجعرانة معتمرا فلما فرغ من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة وانقطعت الهجرة واستعمل على أهل مكة عتاب بن أسيد وخلف مع معاذ ابن جبل يفقه الناس ويعلمهم أمر دينهم فحج عتاب ذلك العام بالناس وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة في آخر ذي القعدة أو في أوّل ذي الحجة وبقي أهل الطائف على شركهم إلى رمضان من سنة تسع وأوفدوا قوما منهم باسلامهم على ما سيأتي في تواريخ السنة التاسعة ان شاء اللّه تعالى

[ مطلب ومما اتصل بالفتح بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة يدعوهم إلى الإسلام ]

* ومما اتصل بالفتح بعث خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة من كنانة وذلك ما رويناه في صحيح البخاري عن عبد اللّه بن عمر قال بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا فجعل
شرح
لان السيوف كانت تعمل بها ( فكأنه ليث ) أي أسد ( اشباله ) بالمعجمة والموحدة أولاده وزنا ومعنى ( وسط ) بسكون السين ( الهباء ) بفتح الهاء والموحدة والمد وهي الأجمة وهي الشجر الملتف ( خادر ) بالمعجمة أي متخذ الهباء خدرا ( أبو محجن ) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم قال ابن عبد البر اسمه مالك بن حنيف على الصحيح ( هابت ) بالموحدة من الهيبة ( بنو سلمة ) بكسر اللام ( من الجعرانة معتمرا ) وبه استشهد أصحابنا على تفضيل الاحرام بالعمرة منها على التنعيم قال الواقدي لمجاهد وكان احرامه صلى اللّه عليه وسلم بها من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوي قال وكان ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة قال شيخنا الشهاب ابن حجر في حاشية الايضاح ولا يقال انما اعتمر بها مجتازا في رجوعه من الطائف أي فلا يستدل بذلك لتقديمها على التنعيم لما صح انه صلى اللّه عليه وسلم خرج من مكة ليلا معتمرا ثم عاد وأصبح كبائت ( عتاب بن أسيد ) تقدم في غزوة حنين ذكره ( في آخر ذي القعدة ) بفتح القاف أشهر من كسرها ( ذي الحجة ) بكسر الحاء أشهر من فتحها يوم الاثنين اليوم الخامس منه وهذا هو الصحيح بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ( ومما اتصل بالفتح من البعوث بعث خالد بن الوليد ) وكان في شهر شوال عقب الفتح ( بنى جذيمة ) بجيم ومعجمة بوزن عظيمة قبيلة من عبد القيس والنسبة إليها جذمي بفتح المعجمة مع فتح الجيم وضمها قال السهيلي وتعرف تلك الغزوة بالغميصاء اسم ماء لبنى جذيمة ( ما رويناه في صحيح البخاري ) وسنن النسائي ( بن عمر ) بن الخطاب ( صبأنا صبأنا ) بالهمز وتركه والصابئ الخارج