ابن جعفر قال سلام عليك يا ابن ذي الجناحين وقتل رضي اللّه عنه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة أو احدى وأربعين ثم أخذ الراية بعدهما عبد اللّه بن رواحة وجعل يقول :
يا نفس ألا تقتلي تموتي * هذا حمام الموت قد صليتي
وما تمنيت فقد أوليتي * ان تفعلي فعلهما هنيت
ثم قاتل حتى قتل ثم اصطلح الناس بعدهم على خالد بن الوليد فأخذ الراية وقاتل قتالا شديدا ودافع عن المسلمين حتى انحازوا . روينا في صحيح البخاري عن ابن حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي الا صفيحة يمانية وكان جميع من استشهد بموتة ثمانية رجال فيما ذكر ابن إسحاق وذكر ابن هشام عن الزهري أربعة أيضا أخوين وأخوين . روينا في صحيح البخاري عن انس ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم أخبرهم فقال أخذ الراية زيد
شرح
أبي طالب يطير في الجنة ملكا مع الملائكة ومر في بدء الوحي عن السهيلي ما حاصله ان ذلك معنوي وليس بحسى قال الحافظ ابن حجر وما ذكره في مقام المنع إذ لا مانع من حمله على الظاهر كيف وقد ورد أن جناحي جعفر من ياقوت أخرجه البيهقي في الدلائل وأجنحة جبريل من اللؤلؤ أخرجه ابن مندة ( فائدة ) أخرج أبو القاسم الحربي في أماليه من حديث على سيد الشهداء جعفر بن أبي طالب معه الملائكة لم ينحل ذلك أحد ممن مضي من الأمم غيره شيء أكرم اللّه به محمدايا نفس ألا تقتلي تموتي * قبل هذا البيتهل أنت الا أصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيتوكانت قد أصيبت أصبعه وقيل إن هذين البيتين للوليد بن الوليد بن المغيرة وقد تمثل بهما صلى اللّه عليه وسلم كما في صحيح البخاري وغيره ( هذا حمام الموت ) أي قدرة وحم الأمر قدر ( قد صليتى ) قد دخلت فيه ( وما تمنيت ) من الشهادة ( فقد أعطيت ) في بعض النسخ فقد لقيت ( ان تفعلي فعلهما ) أي زيد وجعفر ( هنيت ) بفتح الهاء وكسر النون مخفف وبضم الهاء وتشديد النون مشدد مبنى للمفعول وفي بعض النسخ بدله هديت ( حتى انحازوا ) بهمزة وصل فنون ساكنة فمهملة فألف فزاي أي انزوى بعضهم إلى بعض ( صفيحة ) هي العريضة من السيوف ( يمانية ) بتخفيف الياء ( ثمانية رجال ) هم جعفر وزيد بن حارثة وابن رواحة ومسعود بن سويد العدوي وعبد اللّه بن سعيد بن العاص وعبادة بن قيس الأنصاري ووهب ابن سعيد بن أبي سرح وحبيب بن الحارث بن حبيب ( أخوين وأخوين ) وهم سويد بن عمرو وسراقة ابن عمرو الأنصاريان وأبو كلاب بن أبي صعصعة وجابر بن أبي صعصعة الأنصاريان ( روينا في صحيح البخاري ) وسنن النسائي وغيرهما ( قبل أن يأتيهم خبرهم ) هذا من جملة معجزاته صلى اللّه عليه وسلم فيما أخبر به من المغيبات