فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها ابن رواحة فأصيب وعيناه صلى اللّه عليه وسلم تذرفان حتى أخذ الراية سيف من سيوف اللّه حتى فتح اللّه عليه وفي رواية أخرى قال حتى أخذها خالد بن الوليد من غير أمرة ففتح اللّه له وقال ما يسرنا أو قال ما يسرهم أنهم عندنا وعيناه تذرفان . ويذكر أن أبا بكر لما قال صلى اللّه عليه وآله وسلم ان أصيب فلان ففلان قال حسبك يا رسول اللّه فلو لم يقلها وتتابع القول لأصيبوا عن آخرهم . وروي عن أسماء بنت عميس زوجة جعفر قالت لما أصيب جعفر دخل عليّ النبي صلى اللّه عليه وسلم فاستدعى بني فأتيته بهم فتشممهم وذرفت عيناه فقلت يا رسول اللّه بأبي وأمي أنت ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء قال نعم أصيبوا هذا اليوم وقالت فقمت أصيح واجتمع إلى النساء وخرج صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أهله فقال لا تغفلوا عن آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاما فإنهم قد
شرح
( وعيناه تذرفان ) بكسر الراء يسيل دمعهما وقد مضي فيه مزيد كلام ( سيف من سيوف اللّه ) فيه فضيلة ظاهرة لخالد بن الوليد حيث سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيف اللّه ولم يزل يعرف بهذا الاسم فيما بعد وروى الترمذي عن أبي هريرة قال نزلت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منزلا فجعل الناس يمرون فيقول من هذا يا أبا هريرة فأقول فلان فيقول نعم عبد اللّه هذا ويقول من هذا فأقول فلان فيقول بئس عبد اللّه هذا حتى مر خالد بن الوليد فقال من هذا فقلت خالد بن الوليد فقال نعم عبد اللّه هذا سيف من سيوف اللّه وأخرج البغوي من حديث عبد اللّه بن جعفر خالد بن الوليد سيف من سيوف اللّه وأخرج أيضا ابن عساكر من حديث عمر وزاد سله اللّه على المشركين وأخرجه أحمد من حديث أبي عبيدة وزاد ونعم فتى العشيرة وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس وزاد وسيف رسوله ( ما يسرهم انهم عندنا ) أي لما رأوا من كرامة اللّه عز وجل ( ويذكر أن أبا بكر إلى آخره ) ذكر ذلك أهل السير ( وروى عن أسماء إلى آخره ) رواه عنها الشيخان وغيرهما ( زوجة جعفر ) كذا وقع والصواب زوج بحذف الهاء ( فاستدعا ) أي طلب من يدعو ( بنيّ ) بتشديد الياء ( فتشممهم ) أي شمهم وفعله صلى اللّه عليه وسلم شفقة ورحمة ( لا تغفلوا عن آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاما ) وللترمذي وحسنه والحاكم وصححه واحمد وأبو داود وابن ماجة عن عبد اللّه بن جعفر اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم وأخرج الزبير بن بكار من حديث عبد اللّه بن جعفر أن سلمى مولاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمدت إلى شعير فطحنته ثم آدمته بزيت وجعلت عليه فلفلا قال عبد اللّه فأكلت منه وحبسني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع اخوتي في بيته ثلاثة أيام ففيه ندب تهيئة طعام لأهل الميت والالحاح عليهم في أكله لئلا يضعفوا بتركه وتهيئته لنحو نائحه حرام لأنه إعانة على معصية وأما تهيئة أهل الميت طعاما وجمع الناس عليه فبدعة وروى ابن ماجة والامام