متوشلخ بن خنوخ وهو إدريس صلى اللّه عليه وسلم عند الأكثر ابن يرد بن مهليل بن قينين ويقال قينان بالقاف ابن يانش بن شيث بن آدم صلى اللّه عليه وسلم * قال المؤلف غفر اللّه له وما ذكرنا من النسب إلى عدنان متفق عليه وفيما بعده إلى آدم خلاف واضطراب في العدد والضبط والمشهور في ذلك ما ذكرنا ثم اتفقوا على أن النسب يرجع إلى إسماعيل بن إبراهيم صلي اللّه عليهما وسلم
وروى ابن سعد في الطبقات حديثا مسندا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبيّ صلي
شرح
الميم مصروف قيل وهو أوّل من اتخذ العود للغناء ( متوشلخ ) بضم الميم وفتح الفوقية والواو بعدها معجمة ساكنة فلام مكسورة فمعجمة وقيل إنه بتشديد الفوقية وسكون الواو وفتح الشين وسكون اللام قيل ومعناه مات الرسول سمى به لان أباه إدريس مات وأمه حامل به ( خنوخ ) بالمعجمة أوله وآخره على وزن تبوك وضبط أخنوخ على وزن عصفور ( وهو إدريس ) سمي به لكثرة درسه وكان خياطا وهو أوّل من خط بالقلم وأوّل من خاط الثياب ولبس المخيط وكان من قبله يلبسون الجلود وأوّل من اتخذ السلاح وقاتل الكفار وأوّل من نظر في علم الحساب رفعه اللّه عز وجل إليه على تمام ثلاثمائة وخمس وستين سنة وقال الكلبي ثلاثمائة وست وستين سنة وهو ثالث الأنبياء ( يرد ) بفتح التحتية وسكون الراء ثم مهملة ويقال فيه اليرد بآلة التعريف ومعناه الضابط ( مهليل ) بفتح الميم وسكون الهاء وبين اللامين تحتية ويقال فيه مهلائيل ومعناه الممدح وفي زمنه كان أوّل عبادة الأصنام ( قينين وقينان ) بفتح القاف فيهما ومعناه المستوي ( يانش ) بالتحتية والنون والمعجمة بوزن فاعل ويقال أنوش بوزن صبور ومعناه الصادق وهو أوّل من غرس النخلة وبذر الحبة وبوب الكعبة ( شيث ) بمعجمة فتحتية فمثلثة بوزن ليف ومعناه هبة اللّه لأنه خلف من هابيل المقتول علمه اللّه ساعات الليل والنهار وعبادته في كل ساعة وأنزل عليه خمسين صحيفة وصار وصي آدم وولى عهده . قيل إن حواء كانت تلد في كل بطن ولدين ذكرا وأنثى الا شيثا فإنها حملت به وحده كرامة لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وكان مولده بعد قتل هابيل بخمسين سنة وقد مضى من عمر آدم مائة وثلاثون سنة وقيل مائتان وخمس وأربعون سنة وكان مدة عمره ألف سنة وفي التوراة الا سبعين ( آدم ) كني به لأنه خلق من أديم الأرض وقيل لأنه كان آدم اللون وكان خلقه آخر ساعة من يوم الجمعة فيما بين العصر إلى الليل كما في مسند أحمد وصحيح مسلم من حديث أبي هريرة وخلق من تراب الجاثية ودخنا وعجن بماء الجنة كما أخرجه الحكيم وابن أبي عدي من حديثه ولا ينافيه ما في حديث آخر انه خلق من جميع أجزاء الأرض فلعل أكثر طينته كانت من هاتين الأرضين وكان طوله ستين ذراعا كما في مسند أحمد والصحيحين من حديثه أيضا قيل بذراعه وقيل بذراعنا لان ذراع كل واحد ربعه ولو كان بذراعه لكانت يده قصيرة في جنب طول جسمه كالإصبع أو الظفر ( تنبيه ) حملة من ذكره المصنف من الآباء تسعة وأربعون . وزاد المحب الطبري وغيره ادا بضم الهمزة وتشديد المهملة بين عدنان وأدد فيتم العدد خمسين وقد بين المصنف محل الاتفاق وهو إلى عدنان فقط وفيه من الأنبياء آدم وشيث وإدريس ونوح وسام على القول بنبوته وهو مقتضي ما نقل عن كعب الأحبار وهود وهو عيبر على ما مر فيه وإبراهيم وإسماعيل ( وروى ابن سعد ) هو محمد بن سعد الكاتب مولى بني هاشم مات سنة ثلاث ومائتين ( عن ابن عباس ) وأخرجه عنه ابن