تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

[ فصل في ذكر آبائه صلى اللّه عليه وسلم ]

( فصل ) وأما عدد آبائه فهو صلي اللّه عليه وآله وسلم أبو القاسم وأبو الأرامل وأبو إبراهيم ( محمد بن عبد اللّه ) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور
شرح
هذا لمسجد المدينة قال هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على التقوى المذكور في القرآن قال السيوطي في الديباج قلت تعارضه أحاديث أخر منها ما أخرجه أبو داود بسند صحيح عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال نزلت هذه الآية ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا واللّه يحب المتطهرين ) في أهل قباء لأنهم كانوا يستنجون بالماء والحق ان القولين شهيران والأحاديث لكل منهما شاهدة ولهذا مال الحافظ عماد الدين ابن كثير إلى الجمع وترجيح التفسير انه مسجد قبا لكثرة أحاديثه الواردة وبيان سبب نزول الآية قال ولا ينافي ذلك حديث مسلم وغيره لأنه إذا كان مسجد قبا أسس على التقوي فمسجد النبي صلي اللّه عليه وسلم أولى بذلك ( خاتمة ) الشام بعد الحرمين أفضل البقاع لحديث الشام صفوة اللّه من بلاده أخرجه الطبراني والحاكم من حديث أبي أمامة ولأنها أرض المحشر والمنشر كما أخرجه أبو الحسن بن شجاع الربعي في فضائل الشام من حديث أبي ذر ولان نوره صلى اللّه عليه وسلم ليلة الولادة سطع عليها ثم اليمن لحديث الايمان يمان وهو مشهور في الصحيحين وغيرهما ثم الغرب لحديث لا يزال أهل الغرب ظاهرين إلى آخره وهو في صحيح مسلم ولا يقال هذا الحديث فيه فضيلة أهل الغرب لهذا لأنا نقول تقرر ان المفاضلة في الاشخاص حقيقة انما هي بحسب الديانة والتقوى ولا شك ان للبقاع تأثيرا في صلاح الطباع وفسادها من حيث إثارة الشهوات وغيرها كما ذكروا نظير ذلك في الفصول فصلاح الاشخاص حينئذ سببه صلاح البقعة واعتدالها وعدم خروجها عن الحد في تأثير الطبائع الأربع واللّه أعلم * ( فصل ) وأما عدد آبائه ( محمد ) سمى به لخصاله المحمودة وكان ذلك بالهام من اللّه لجده ( ابن عبد اللّه ) قيل كان اسمه عبد الدار وقيل عبد قصى فلما فدى من الذبح سماه أبوه عبد اللّه ( فهر ) بفاء مكسورة فهاء ساكنة فراء قال في التوشيح هو قريش فقيل الأول اسمه والثاني لقبه وقيل عكسه ( النضر ) بالمعجمة ( مدركة ) اسمه عمرو وقيل عامر ( الياس ) بفتح الهمزة على لفظ الياس الذي هو ضد الرجاء واللام فيه للمح الصفة وقيل بالكسر كاسم النبي الياس وهو مشتق من قولهم أليس الشجاع أي لم يفر . قال النووي في التهذيب هو بكسر الهمزة على الصحيح الأشهر . وقال عياض في المشارق ضبطه ابن الأنباري بفتح الهمزة ولام التعريف ( مضر ) بالمعجمة والراء بوزن عمر سمى بذلك لمحبته اللبن الماضر أي الحامض قيل وهو أول من حدا الإبل وكان حسن الصوت وأخرجه ابن سعد عن عبد اللّه بن خالد مرسلا لا تسبوا مضر فإنه كان قد أسلم ( نزار ) بنون وزاي فراء ككتاب قاله في القاموس وضبطه غيره بكسر النون وفتحها وهو مشتق من النزر وهو القليل سمى به لأنه كان فريد عصره قاله أبو الفرج الأصبهاني ( معد ) بفتح الميم والعين وتشديد الدال المهملتين ( عدنان ) بالمهملة والنون بوزن مروان ( أدد ) بضم ففتح كعمر وبضمتين أيضا قال في القاموس وهو مصروف ( مقوم ) بكسر الواو اسم فاعل وبفتحها اسم مفعول ( ناحور ) بنون ومهملة وراء