لي قال بعضهم يستحب الالحاح والتكرار فإن لم تصلح نياتهم فعسى يسقون لتحريهم سنة نبيهم واحيائهم لها ويستحب أن يحسروا أثوابهم لما روى مسلم عن أنس قال أصابنا مطر ونحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فحسر صلى اللّه عليه وآله وسلم ثوبه حتى أصابه المطر فقلت يا رسول اللّه لم صنعت هذا فقال إنه حديث عهد بربه ويستحب أن يغتسل ويتوضأ في السيل لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا سال الوادي قال اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله اللّه طهورا فيتطهر منه ويحمد اللّه عليه قال البيهقي رواه الشافعي باسناد منقطع ويستحب الدعاء عند نزول المطر والتسبيح عند الرعد والبرق وترك الإشارة إلى البرق والودق
شرح
فعدم الإجابة لاختلال شرط من شروطها ( والتكرار ) بفتح التاء مصدر وبكسرها اسم كما مر ( لتحريهم ) بفتح الفوقية والمهملة وكسر الراء المشددة أي قصدهم ( فحسر ) أي كشف ( حديث عهد بربه ) أي بتكوينه وبتنزيله وروي الحاكم عن أنس أيضا قال كان إذا أمطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره حتى يصيبه المطر وسئل ابن عباس عن فعل ذلك فقال للسائل أو ما قرأت وأنزلنا من السماء ماء مباركا فأحب ان ينالني من بركته ولا فرق بين المطر أوّل السنة وغيره ولكنه في أوّل مطر السنة آكد ( ان يغتسل ويتوضأ ) قال في المهمات وهل هما عبادتان فتشترط فيهما النية أولا فيه نظر والمتجه الثاني الا ان صادف وقت وضوء أو غسل لان الحكمة فيه هي الحكمة في كشف البدن ليناله أوّل مطر السنة وبركته ( البيهقي ) بفتح الموحدة واسكان المثناة وفتح الهاء ثم قاف هو أبو بكر أحمد بن الحسين ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ونقل إلى بيهق فدفن بها ( رواه الشافعي ) في الام والبيهقي في السنن عن يزيد بن الهاد ( باسناد منقطع ) أي مرسل لان يزيد بن الهاد تابعي ( ويستحب الدعاء عند نزول المطر ) وشكر اللّه تعالى بعده روي الشافعي خبر اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث وروي البيهقي خبر تفتح السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف وعند نزول الغيث وعند إقامة الصلاة وعند رؤية الكعبة ( والتسبيح عند البرق والرعد ) روي مالك في الموطأ عن عبد اللّه بن الزبير انه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وعن ابن عباس قال كنا مع ابن عمر في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال كعب من قال حين يسمع الرعد سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا عوفي من ذلك فقلنا فعوفينا وقيس بالرعد البرق والمناسب ان يقول عنده سبحان من يريكم البرق خوفا وطمعا فايده نقل الشافعي في الام عن الثقة عن مجاهد ان الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق بها السحاب قال الأسنوي فيكون المسموع صوته أو صوت سوقه على اختلاف فيه وأطلق الرعد عليه مجازا ( وترك الإشارة بيده إلى البرق والودق ) لما روي الشافعي عن عروة بن الزبير أنه قال إذا رأي أحدكم البرق أو الودق فلا يشر إليه والودق باسكان المهملة المطر وزاد الماوردي الرعد فقال وكان السلف الصالح يكرهون الإشارة إلي