تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والأكمل أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة البقرة وفي الثاني دون ذلك والثالث دونهما والرابع دونهن ويطيل التسبيح في كل ركوع دون القيام الذي قبله ويطول السجدة الأولى كنحو الركوع الأول والثانية كالثانى ويجهر في كسوف القمر لا الشمس ويخطب خطبتين كالجمعة *
شرح
ركعة ثلاث ركوعات وفي رواية ابن عباس وعلى ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات قال الحفاظ الروايات أصح رواتها احفظ واضبط وفي رواية لأبي داود من حديث أبي ابن كعب ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات قال جماعة من أصحابنا الفقهاء المحدثين هذا الاختلاف في الروايات بحسب اختلاف الكسوف انتهي وهو يشير إلى تعدد الكسوف ويخالفه ما قاله البيهقي في المعرفة الأحاديث كلها ترجع إلى صلاته صلى اللّه عليه وسلم في كسوف الشمس يوم مات إبراهيم يعني فلم تتعدد الواقعة وقد نقل التعدد عن جماعة من أئمة الحديث منهم ابن المنذر وقالوا بصحة الروايات كلها وان الجميع جائز ( والأكمل ) فيه نصان للشافعي الأول ما نص عليه في الام والمختصر وفي موضع من البويطي وعليه الأكثرون ( ان يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة البقرة وفي الثاني دون ذلك ) أي كمائتي آية منها ( والثالث دونهما ) أي كمائة وخمسين ( والرابع دونهن ) أي كمائة والمراد من آياتها الوسط والثاني ما نص عليه في موضع من البويطي ان يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة كالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة قال في الروضة وليسا على الاختلاف المحقق بل الأمر فيه على التقريب ( ويطيل التسبيح إلي آخره ) للاتباع رواه الشيخان وغيرهما ويكون تسبيحه في الركوعات والسجودات الأول قدر مائة آية من البقرة وفي الثاني قدر ثمانين وفي الثالث قدر سبعين وفي الرابع قدر خمسين تقريبا وظاهر كلامهم كما قال الأذرعي استحباب هذه الإطالة وان لم يرض المأمومون قال وقد يفرق بينها وبين المكتوبة بالندرة أو بأن الخروج منها وتركها إلى خيرة المقتدى بخلاف المكتوبة وفيه نظر ويجوز أن يقال لا يطيل بغير رضاء المحصورين لعموم الخبر إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف وتحمل اطالته صلى اللّه عليه وسلم على أنه علم رضى أصحابه وان ذلك مغتفر لبيان تعظيم الا كمل بالفضل ويظهر انهم لو صرحوا له بعدم الرضي بالإطالة لا يطيل وقد يتوقف فيه انتهى ( ويجهر في ) صلاة ( كسوف القمر ) لأنها ليلية ( لا ) صلاة كسوف ( الشمس ) لأنها نهارية وما رواه الشيخان عن عائشة انه صلى اللّه عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف في قراءته والترمذي عن سمرة قال صلى بنا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في كسوف لا نسمع له صوتا وقال حسن صحيح يجمع بينهما كما في المجموع بان الاسرار في كسوف الشمس والجهر في خسوف القمر ويثبته رواية الطبراني باسناد جيد عن ابن عباس صليت إلى جنب النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة وقد أخذ بظاهر حديث عائشة جماعة منهم أبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق فقالوا يجهر في كسوف الشمس أيضا قال في الديباج قلت وهو المختار عندي كالعيد والاستسقاء انتهي وقال ابن جرير الجهر والاسرار سواء ( ويخطب ) للاتباع ( خطبتين ) قياسا على العيد فلا تكفي خطبة خلافا لما فهمه ابن الرفعة من كلام حكاه البندنيجي عن نص البويطي من إجزاء خطبة واحدة ( كالجمعة ) في الأركان وهي خمسة الحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والوصية بتقوى اللّه وهذه الثلاثة أركان في الخطبتين ولا يجب