واعلم أن الظاهر في مذهب الشافعي انه لا يطول السجود ولا يصح ذلك فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة الصريحة في الصحيحين وغيرهما اطالته ونص الشافعي رحمه اللّه في البويطي ما لفظه يسجد سجدتين تامتين طويلتين يقيم في كل سجود نحو ما أقام في الركوع هذه عبارته فحينئذ لا يصح نسبة عدم التطويل إلى الشافعي مع أنه قد تقدم في ذلك وأنصف كل الانصاف حيث قال مذهبي الحديث وإذا صح الحديث فاتركوا قولي وقد كان له في الحديث اليد الطولي والسابقة الأولى وثبت في صحيح مسلم تطويل الاعتدال أيضا فينبغي العمل به فان الزيادة من الثقة مقبولة واللّه أعلم قال أصحابنا ولو صلاها بالفاتحة وحدها أو ركعتين من غير تكرر جاز واللّه أعلم *
[ الكلام على مشروعية حكم يمين الظهار وسببه ]
ومن حوادث هذه السنة نزول حكم الظهار وسببه على ما ذكر المفسرون وغيرهم ان
شرح
ترتيبها كما رجحه النووي وقراءة آية مفهمة بإحداهما والدعاء للمؤمنين في الثانية باخروى ولا يجب فيها القيام وكذا الطهارة والستر كما نقله البندنيجي عن النص وان كرهت وجزم في المجموع بندب الجلوس بينهما وندب الوضوء لخطبتى غير الجمعة فعلم عدم اشتراط الشروط قال القاضي زكريا لكن لا يخفي انه يعتبر في أداء السنة الاسماع والسماع وكون الخطبة عربية ( انه لا يطول السجود ) ورجحه الرافعي وجماعة ( فقد ثبت في الأحاديث الصريحة في الصحيحين وغيرهما ) عن أبي موسى وعائشة وأسماء ( اطالته ) ولفظ حديث أبي موسى في الصحيحين فصلي بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته قط يفعله في صلاة ولفظ حديث عائشة عند البخاري في الركعة الأولى يسجد سجودا طويلا وفي الثانية ثم سجد وهو دون السجود الأول وعند مسلم ما ركعت ركوعا قط ولا سجدت سجودا قط كان أطول منه وفي حديث البخاري عنها أيضا ثم سجد سجودا طويلا وفي حديث عنده أيضا عن أسماء في كل من الركعتين ثم سجد فأطال السجود ( ونص الشافعي رحمه اللّه في ) موضعين من ( البويطي إلى آخره ) وقول صاحب المهذب ان الشافعي لم يذكره يعنى تطويل السجود ولا نقل عنه ممنوع أو من حفظ حجة على من لم يحفظ ( ولا يضح نسبة عدم التطويل إلي الشافعي ) بل ينسب إليه التطويل كما قاله الخطابي ( إذا صح الحديث فاتركوا قولي ) في رواية عنه إذا صح الحديث فاضربوا بمذهبي عرض الحائط ( وثبت في صحيح مسلم ) وغيره ( تطويل الاعتدال إلي آخره ) وصح أيضا تطويل الجلوس بين السجدتين من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة والحاكم قال في الروضة ولصحته ينبغي ان يكون هو المذهب واختاره في الأذكار ( قال أصحابنا ) كما نقله عن مقتضى كلامهم في المجموع ( لو صلاها بالفاتحة وحدها ) جاز لمفهوم خبر لا صلاة لمن لا يقرأ بها ( أو ) صلاها ( ركعتين ) كسنة الظهر أي ( من غير تكرر جاز ) وكان تاركا للأفضل لظاهر حديث قبيصة انه صلى اللّه عليه وسلم صلاها بالمدينة ركعتين ( خاتمة ) ذكر ابن حبان في تاريخه ان خسوف القمر وقع في السنة الخامسة وانه صلى اللّه عليه وسلم صلى عند ذلك ركعتين واللّه أعلم * ومن حوادث هذه السنة ( الظهار )