وان لا يتبع بصره الكوكب إذا انقض لأحاديث وآثار وردت في ذلك واللّه أعلم * وأما الكسوف فروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة رضي اللّه عنها قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا يخسفان لموت أحد من الخلق ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللّه تعالى وكبروا وتصدقوا * وأما صفة صلاتها فهي ركعتان في كل ركعة قيامان وركوعان وسجودان
شرح
الرعد والبرق ويقولون عند ذلك لا إله الا اللّه وحده لا شريك له سبوح قدوس فنختار الاقتداء بهم في ذلك ( وان لا يتبع بصره الكوكب إذا انقض ) روى النهى عن ذلك ابن السني وانقض بالقاف والمعجمة سقط ( لأحاديث ) لا ينصرف ( وآثار وردت في ذلك ) سبق ذكرها ويكره سب الريح كما روى النهى عنه أبو داود واللّه أعلم ( وأما الكسوف ) يقال كسفت الشمس والقمر بفتح الكاف وكسفا بضمها وانكسفا وخسفا وخسفا وانخسفا بمعنى وقيل بالكاف للشمس وبالخاء للقمر ( في ) موطأ مالك و ( صحيحي البخاري ومسلم ) وسنن أبي داود والترمذي والنسائي ( ان الشمس والقمر إلى آخره ) أخرجه البخاري والنسائي من حديث أبي بكرة وأخرجه الشيخان والنسائي من حديث ابن مسعود وابن عمرو وأخرجه الشيخان من حديث المغيرة وأخرجه البخاري من حديث ابن عباس وأبي موسى وأخرجه مسلم من حديث جابر وأخرجه النسائي من حديث عمر والنعمان بن بشير وقبيصة وأبي هريرة وأخرجه الطبراني من حديث عقبة بن عامر وبلال قال في التوشيح قال ابن حجر فهذه طرق تفيد القطع عند من اطلع عليها من أهل الحديث بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قاله فيجب تكذيب من زعم أن الكسوف علامة على موت أحد أو حياته وسبب الحديث ما جاء في بعض طرقه أن ابن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مات فكسفت الشمس فقالوا كسفت لموت إبراهيم فقال صلى اللّه عليه وسلم ذلك ردا عليهم ولابن النجار من طريق انس أن الشمس والقمر إذا رأي أحدهما من عظمة اللّه شيئا حاد عن مجراه فانكسف وكان هذا الكلام في خطبته بعد الصلاة قال العلماء كان بعض الجاهلية يعظمون الشمس والقمر فبين صلى اللّه عليه وسلم انهما مخلوقان للّه لا صنع لهما وكان بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول لا يكسفان الا لموت عظيم فتبين ان هذا باطل لئلا يغتر بقولهم سيما وقد وافق موت إبراهيم ( فائدة ) كان موت إبراهيم عاشر ربيع الأول كما ذكره الزبير بن بكار في انسابه ورواه البيهقي عن الواقدي فبطل قول علماء الهيئة ان الشمس لا تنكسف إلا في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين واشتهر انها كسفت يوم قتل الحسين وكان يوم عاشوراء ( وأقلها ركعتان ) لخبر قبيصة انه صلى اللّه عليه وسلم صلاها بالمدينة ركعتين وخبر النعمان انه صلى اللّه عليه وسلم جعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت رواهما أبو داود باسنادين صحيحين ( في كل ركعة قيامان وركوعان وسجودان ) أي بأن يزيد قياما على القيام المفروض وركوعا على الركوع المفروض وأما السجود فلا يزاد بحال للاتباع كما رواه الشيخان وغيرهما عن عائشة وجابر وابن عباس وابن عمر وهو أصح ما في الباب قاله ابن عبد البر وما في مسلم في رواية عن عائشة وعن ابن عباس وعن جابر ركعتين في كل