والسعي والحلق وواجباته ستة الاحرام من الميقات والجمع بين الليل والنهار بعرفات والمبيت بمزدلفة ليلة النحر والمبيت ليالي مني المرمي والرمي وطواف الوداع . ويسقط عن الحائض والنفساء فمن ترك ركنا لم يصح حجه ولا يحل من احرامه حتى يأتي به . وثلاثة منها لا تفوت ما دام حيا وهي الطواف والسعي والحلق . واما الواجبات فمن ترك منها شيئا صح حجه وعليه دم .
شرح
وواجبات الطواف وسننه مستوفاة في كتب الفقه ( و ) الرابع ( السعي ) بين الصفا والمروة لحديث الصحيحين عن ابن عمر انه صلى اللّه عليه وسلم طاف بين الصفا والمروة سبعا وقال صلى اللّه عليه وسلم خذوا عني مناسككم ولحديث الدّارقطني والبيهقي باسناد حسن كما في المجموع يا أيها الناس اسعوا فان السعي قد كتب عليكم وهو مستوفي ثم أيضا ( و ) الخامس ( الحلق ) أي إزالة شعر الرأس به أو بنتف أو افراق أو قص أو تقصير وبقي ركن سادس وهو ترتيب المعظم فيجب تأخر الوقوف عن الاحرام وتأخر طواف وحلق عنه وتأخر سعي عن طواف إفاضة ان لم يكن سعى بعد طواف القدوم ( وواجباته ستة ) الأول ( الاحرام من الميقات ) للاتباع ( و ) الثاني ( الجمع بين الليل والنهار بعرفات ) بان لا يفيض حتى تغرب الشمس والأظهر ان ذلك سنة ( و ) الثالث ( المبيت بمزدلفة ) وهي ما بين وادي محسر ومأزم عرفة للاتباع المعلوم من الأحاديث الصحيحة وانما يجب مبيت جزء بعد مضي النصف لان الدفع بعد نصف الليل جائز للحديث الصحيح وهم لا يصلون مزدلفة غالبا الا بعد مضى ربع الليل ويسقط المبيت بعذر ( و ) الرابع ( المبيت ليالي ) بالنصب على الظرف ( منى ) للاتباع ويحصل ذلك بمبيت معظم الليل ويسقط بعذر أيضا لحديث ابن عباس في سقاية العباس وحديث عدى ابن عاصم في رعاة الإبل روى الأول الشيخان والثاني أصحاب السنن الأربعة وصححه الترمذي ( و ) الخامس ( الرمي ) أي رمي يوم النحر والرمي أيام التشريق وواجباته وسننه مستوفاة ثم أيضا ( و ) السادس وليس من خصائص الحج ولا من المناسك ( طواف الوداع ) للاتباع ولا يجب الا على من أراد سفر مرحلتين من مكة فأكثر ( ويسقط عن الحائض والنفساء ) لأنه صلى اللّه عليه وسلم أمر صفية حين حاضت ان تنقل ؟ ؟ ؟ بلا وداع كما في الصحيحين وغيرهما وفيهما عن ابن عباس أمر الناس ان يكون آخر عهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائض وقيس بها النفساء ( ولا يحل من احرامه حتى يأتي به ) ان كان المتروك الحلق مع الطواف والسعي أو أحدهما أو الرمي مع الطواف والسعي أو أحدهما فإن كان المتروك الحلق فقط أو الطواف أو السعي فقط حل التحلل الأول وبقي التحلل الثاني فلا يحل له الجماع ولا مقدماته ولا عقد النكاح على ما حكاه في العزيز عن الأكثرين وجري عليه في الروضة والمنهاج خلافا لما في الشرح الصغير والمحرر من جواز المقدمات وعقد النكاح قبل التحلل الثاني ( وأما الواجبات فمن ترك منها شيئا لزمه دم ) كدم التمتع وهو ذبح شاة جذعة ضأن أو ثنية معز وتفرق لحمها على مساكين الحرم فان عجز صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلي وطنه ( تنبيه ) لم يذكر