تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وغير المستطيع لا يجب عليه ويصح منه ويجزيه عن الفرض . والمستطيع نوعان مستطيع بنفسه ومستطيع بغيره فالمستطيع بنفسه من قدر على الذهاب ووجد مئونته ذهابا وإيابا فاضلة عمن تلزمه نفقتهم وعن دينه والمستطيع بغيره أن يكون عاجزا لكبر أو مرض لا يرجي برؤه وله مال فيلزمه أن يستأجر من يؤدي عنه فرضه ولو لم يكن له مال ووجد من يطيعه لزمه أن يأمره . وأركان الحج خمسة الاحرام والوقوف وطواف الإفاضة
شرح
( وغير المستطيع لا يجب عليه ) لما مر ( ويصح منه ) لأنه من أهل العبادة ( ويجزيه عن الفرض ) لكمال حاله كما مر ( من قدر على الذهاب ) والاياب ( ووجد مئونته ) زادا وراحلة ( فاضلة عمن تلزمه نفقتهم ) وكسوتهم اللائقة به ( وعن دينه ) ولو مؤجلا أو أمهل به ولو إلى الاياب وعن مسكن وخادم يحتاجهما لكن محل اعتبار الراحلة لمن على مرحلتين من مكة أو دونهما وهو ضعيف وإلا وجب عليه المشي إذ لا ضرر عليه بخلاف القادر عليه بزحف أو حبو ويعتبر لمن يتضرر بالراحلة ان يجد شق محمل بشراء أو إجارة وشريكا ليداوله ولو بأجرة فان تضرر بالمحمل فكنيسة وهي أعواد مرتفعة بجوانب المحمل عليها ستر يدفع الحر والبرد ويجب صرف رأس مال تجارة وثمن ضيعة ذلك ونفيس عبد ودار لا يليقان به ان كفاه الزائد على اللائق ومن كان يكسب في يوم كفاية أيام لزمه النسك ان قصر سفر والدين الحال على ملئ مقرا أو عليه بينة كالحاصل والمال الموجود بعد خروج القافلة كالعدم وبقي للاستطاعة شروط أخر مستوفاة في كتب الفقه ( والمستطيع بغيره ان يكون عاجزا ) عن النسك ( لكبر أو مرض لا يرجي برؤه ) وأيس من قدرته على الحج والعمرة ( وله مال فيلزمه ان يستأجر من يؤدي عنه فرضه ) لحديث ابن عباس في الصحيحين ان امرأة من خثعم قالت يا رسول اللّه ان فريضة اللّه على عباده في الحج أدركت أبى شيخا كبيرا لا يستطيع ان يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم ( ولو لم يكن له مال ووجد من يطيعه لزمه ان يأمره ) ان كان قد سقط عنه فرض الاسلام ويلزمه ان يلتمس ذلك منه ان توسم فيه الطاعة وسوي الأجنبي والبعض الا إذا كان البعض فقيرا وماشيا وهو على مرحلتين من مكة فلا يجب على المغصوب القبول منه ( وأركان الحج خمسة ) الأول ( الاحرام ) وهو الدخول في النسك بالنية ويسن التلفظ والتلبية سمى بذلك لاقتضائه دخول الحرم أو لاقتضائه تحريم الأشياء المحرمة على المحرم ( و ) الثاني ( الوقوف ) بعرفة لقوله صلى اللّه عليه وسلم الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج أيام مني ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة والحاكم والبيهقي في السنن عن عبد الرحمن بن يعمر ويكفي الحضور باي جزء منها لقوله صلى اللّه عليه وسلم وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف رواه مسلم وحدودها معروفة ويكفى المرور بها في طلب نحو آبق وان لم يعلم أنها هي ووقته ما بين زوال عرفة بالاتفاق إلى فجر النحر لما مر في الحديث ولو غلط الجم الغفير فوقفوا العاشر جاز لما في وجوب القضاء من المشقة ( و ) الثالث ( طواف الإفاضة ) قال تعالىوَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ