تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الزوج غيرها أم لا ونقله ابن عبد البر عن الجمهور واختاره النووي وقيل انما يثبت هذا للجديدة إذا كان عنده غيرها أما المنفردة فلا يتصور في حقها ذلك ورجحه القاضي وبه جزم البغوي من أصحابنا وقد تقرر من حديث أم سلمة وغيرها ان الثيب الداخلة على غيرها مخيرة بين ثلاث بلا قضاء وسبع بالقضاء والبكر تستحق سبعا بلا قضاء واللّه اعلم *

[ الكلام على ولادة سيدنا الحسين وخبر ابن أبيرق ]

وفيها ولد الحسين بن علي السبط رضي اللّه عنهما قيل حملته أمه بعد موته أخيه الحسن بخمسين ليلة وولد لخمس خلون من شعبان وقيل غير ذلك واللّه أعلم * وفيها أمر النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم زيد بن ثابت ان يتعلم له كتاب يهود ليكتب له كتبهم ويقرأ له كتبهم * وفيها نزل قوله تعالى
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
في شأن ابن أبيرق وكان من خبر ذلك ان ابن أبيرق أو بنى أبيرق سرقوا درعا لقتادة بن النعمان أو لعمه رفاعة بن زيد وألقوا تهمتها على زيد بن السمين اليهودي فلما وجدت عنده قال دفعها إلى طعمة بن أبيرق ففشا ذلك وكبر على قومه بني ظفر وجاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا يا رسول
شرح
تأخذينه كاملا ثم بين حقها وانها مخيرة بين ثلث بلا قضاء وسبع بالقضاء فاختارت الثلاث لكونها بلا قضاء وليقرب عوده إليها ( واختاره النووي ) في شرح مسلم وقال إنه الأقوى ( وبه جزم البغوي من أصحابنا ) في فتاويه * وفيها ولد الحسين ( لخمس خلون من شعبان ) وعليه فجملة حمله تسعة أشهر تحديدا وفيها نزلإِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّبالامر والنهى والفصللِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُأي بما علمك اللّه وأوحى إليكوَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَطعمة بن أبيرق ( خصيما ) أي معينا ( أبيرق ) بضم الهمزة وفتح الموحدة واسكان التحتية وكسر الراء ثم قاف غير مصروف ( أو بني أبيرق ) كانوا ثلاثة بشر وبشير ومبشر ( سرقوا ) بفتح الراء في الماضي وكسرها في المستقبل ( درعا ) زاد الترمذي عن قتادة بن النعمان وسيفا وطعاما ( تهمتها ) بفتح الهاء الأولى أفصح من اسكانها ( على زيد بن السمين ) وذلك ان الدرع والسلاح كان في جراب فيه دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار ثم خباها عنده كما في تفسير البغوي وغيره وفي سنن الترمذي انهم ألقوا التهمة على لبيد بن سهل رجل منهم له صلاح واسلام فلما سمع لبيد اخترط سيفه وقال أنا أسرق واللّه ليخالطنكم هذا السيف أو لتبين هذه السرقة فقالوا إليك عنا أيها الرجل فما أنت بصاحبها ( طعمة ) مثلث الطاء والكسر أفصح كذا وقع في كتب التفاسير انه طعمة وفي كتب الحديث بشير وقال ابن إسحاق هو بشير أو طعمة قال السهيلي فليس طعمة إذا اسم له وانما هو كنيته ( ففشا ) أي ظهر ( وكبر ) بضم الموحدة أي عظم ( على قومه بني ظفر ) بفتح المعجمة والفاء ( وجاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) في سنن الترمذي انهم أتوا رجلا منهم يقال له أسير بن عروة فكلموه