اللّه ذهب هؤلاء إلى أهل بيت منا أهل صلاح فرموهم بالسرقة وكرروا عليه ذلك حتى غضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على قتادة بن النعمان وعمه وهم أن يجادل عن بني أبيرق على ظاهر الامر فأنزل اللّه تعالى
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
الآيات فتضمنت التشريف للنبي صلى اللّه عليه وسلم وحفظه عن الهم والتفويض إليه والتقويم له على الجادة في الحكم والتأنيب له فيما هم به قيل ولما افتضح ابن أبيرق هرب إلى مكة ثم إلى خيبر فنقب بيتا للسرقة فسقط عليه فمات مرتدا * وفيها توفي عبد اللّه بن عثمان من رقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان بلغ ست سنين ونقره ديك في عينه فكانت سبب موته * وفيها توفيت فاطمة بنت أسد رحمها اللّه أم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما وهي أوّل هاشميه ولدت هاشميا ولدت لأبي طالب عقيلا وجعفرا وعليا رضي اللّه عنه وأم هانئ وجمانة وكان بين كل واحد من بنيها الرجال وبين أخيه عشر سنين وكانت محسنة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ كان في حجر عمه أبي طالب فلما ماتت تولى دفنها واضطجع في قبرها وأشعرها قميصه وقال اضطجعت في قبرها
شرح
في ذلك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار ( حتى غضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على قتادة بن النعمان ) زاد الترمذي فقال عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح ترميهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت قال فرجعت ولوددت اني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك فأتاني عمي فقال ما صنعت يا ابن أخي فأخبرته بما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال اللّه المستعان فلم يلبث ان نزل القرآن ( ان يجادل ) أي يخاصم ( على الجادة ) بالجيم والدال المهملة المشددة أي الطريق ( والتأنيب ) بالفوقية فالهمزة الساكنة فالنون فالتحتية فالباء الملامة والتوبيخ ولم يكن في ذلك له صلى اللّه عليه وسلم ملامة ولا توبيخ وقد قال بعض المفسرين ان الخطاب معه والمراد به غيره كما في كثير من آيات القرآن ( هرب إلى مكة ) زاد البغوي فنزل على رجل من بنى سليم يقال له الحجاج ابن علاط فنقب بيته فسقط عليه حجر فلم يستطع الدخول ولا الخروج فاخذ ليقتل فقال بعضهم دعوه فإنه قد لجأ إليكم فتركوه وأخرجوه من مكة فخرج مع تجار من قضاعة نحو الشام فنزلوا منزلا فسرق بعض متاعهم وهرب فطلبوه وأخذوه فرموه بالحجارة حتى قتلوه فصار قبره بتلك الحجارة وقيل ركب سفينة إلى جدة فسرق كيسا فيه دنانير فاخذ فالقي في البحر وقيل عبد صنما بجدة إلى أن مات وفي الروض الأنف انه نزل بمكة على سلامة بنت سعد بن سهيد فقال فيها حسان بن ثابت بيتا يعرض فيه بها فقالت انما أهديت إلى شعر حسان وأخذت رجله وطرحته خارج المنزل فهرب إلى خيبر ثم إنه نقب بيتا ذات ليلة فسقط الحائط عليه فمات ذكر هذا الحديث بكثير من ألفاظه الترمذي ومن رواية يونس ان الحائط الذي سقط عليه كان بالطائف لا بخيبر وان أهل الطائف قالوا حينئذ ما فارق محمدا من أصحابه من فيه خير ( وفيها توفي عبد اللّه بن عثمان ) وكانت ولادته بأرض الحبشة كما أخرجه رزين عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ( فاطمة بنت أسد ) بن هاشم بن عبد مناف ( وجمانة ) بالجيم وتخفيف الميم وبالنون ( في حجر عمه ) بفتح الحاء أفصح من كسرها ( واشعرها قميصه ) أي