تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مع الاحرام فإذا كانت مسافته مسافة قصر جاز له ان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في وقت أيهما شاء والسنة إذا كان سائرا في وقت الأولى أن يؤخرها إلى الثانية والا قدم الثانية إليها ويجوز للحاضر ان يجمع في المطر في وقت الأولى منهما

[ مطلب في الكلام زواج رسول اللّه عليه وسلم بأم سلمة ]

وفيها تزوج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية وكانت قبله عند أبي سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي روينا في صحيح مسلم عنهما قالت لما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه ان أبا سلمة قد مات قال قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبي حسنة فقلت فاعقبنى اللّه من هو خير لي منه محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وفيه أيضا عنها من روايات أن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثا فلما أراد ان يخرج أخذت بثوبه فقال إنه ليس بك على أهلك هو ان ان شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لنسائي وان شئت ثلثت ثم درت قالت ثلث وقيل إن ذلك حق للمرأة فيثبت لها ذلك سواء كان عند
شرح
جازما خلافا لأبي حنيفة ومنه ما لو نوي الظهر مثلا ركعتين قاله الامام وما لو قال أؤدي صلاة السفر قال المتولى فان أطلق أتم وجوبا لأنه الأصل ومحل نية القصر ( مع الاحرام ) كنية الصلاة ولا تجب استدامتها بل الانفكاك عما يخالف الجزم وان يعلم جوازه والا كان متلاعبا وان يدوم سفره يقينا حتى يسلم وان لا يقتدي بمتم ( فإذا كانت مسافته مسافة قصر ) وكان السفر مباحا ( جاز له ) خلافا لأبي حنيفة ( الجمع بين الظهر ) ومثله الجمعة ( والعصر والمغرب والعشاء ) لا جمع الصبح مع غيرها ولا العصر مع المغرب لأنه لم يرد ( في وقت أيهما شاء ) أي تقديما وتأخيرا الا الجمعة فلا يتأتّى تأخيرها ( والسنة إذا كان سائرا في وقت الأولى ان يؤخرها إلى الثانية والأقدم الثانية إليها ) لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يفعل ذلك أخرجه الشيخان عن أنس والترمذي والبيهقي من حديث ابن عمر وأسامة بن زيد ومعاذ بن جبل وافهم كلام الشيخ انه لو كان واقفا عند الأولى ندب التقديم وان كان واقفا عند الثانية أيضا وكذا لو كان سائرا فيهما فيما يظهر ( ويجوز للحاضر ان يجمع في المطر في وقت الأولى منهما ) لأنه صلى اللّه عليه وسلم صلى بالمدينة الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا سفر أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما الا من غير خوف ولا سفر فلمسلم قال الشافعي كمالك أرى ذلك في المطر قال النووي هذا مردود برواية في مسلم من غير خوف ولا مطر قال وأجاب البيهقي بان الأولى رواية الجمهور فهي أولى وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع بالمطر وهو يؤيد التأويل وأجاب غيره بان المراد ولا مطر كثير ولا مطر مستدام فلعله انقطع أثناء الثانية ( فائدة ) اختار النووي من حيث الدليل جواز الجمع بالمرض تقديما وتأخيرا وتبعه السبكي والأسنوي والبلقيني وغيرهم ثم للجمع شروط وتتمات مبسوطة في كتب الفقه * وفيها تزوج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( الأسد ) بالمهملة وقيل بالمعجمة كما مر ( وفيه أيضا ) وفي سنن أبي داود والنسائي ( انه ليس بك على أهلك هوان ) أي لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شيء بل