تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ
الآية وظاهرها يدل على أن رخصة القصر مشروطة بالخوف ودلت السنة على الترخيص مطلقا فقيل نزلت الآية على غالب أسفار النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فان أكثرها لم يخل عن خوف ثم لا يبعد ان يبيح اللّه الشيء في كتابه بشرط ثم يبيحه على لسان نبيه بانحلال ذلك الشرط وهو من باب نسخ القرآن بالسنة وظاهر الآثار يدل على ذلك روينا في صحيح مسلم عن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب انما قال اللّه تعالى
أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
فقد أمن الناس فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال صدقة تصدق اللّه بها عليكم
شرح
له أجر شهيد أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث سعد بن أبي وقاص ومن مات عاشقا بشرط العفة والكتمان أخرجه الديلمي من حديث ابن عباس وأخرجه الخطيب من حديث ابن عباس وعائشة بسند فيه ضعف ومن قال حين يصبح أو حين يمسي ثلث مرات أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلث آيات من آخر سورة الحشر فإنه إذا مات من يومه أو ليلته مات شهيدا أخرجه الترمذي عن معقل ابن يسار ومن قرأ آخر سورة الحشر في ليلة فمات من ليلته أخرجه الثعالبي عن أنس ومن مات متوضئا خرجه الآجري عن أنس أيضا ومن صلي الضحى وصام ثلاثة أيام من كل شهر ولم يترك الوتر في حضر ولا سفر كتب له أجر شهيد أخرجه أبو نعيم من حديث ابن عمر ومن جاءه الموت وهو يطلب العلم أخرجه أبو نعيم أيضا والبزار من حديث أبي هريرة وأبي ذر ومن يسأل اللّه الشهادة بصدق أخرجه مسلم عن أنس والمؤذن المحتسب أخرجه الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر فهؤلاء نيف وثلاثون * السنة الرابعة ( وإذا ضربتم في الأرض ) أي سافرتم ( فليس عليكم جناح ) أي حرج وإثم ( ان تقصروا من الصلاة ) من أربع ركعات إلى ركعتين ( ان خفتم ان يفتنكم ) أي يقاتلكم ويقتلكمالَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناًأي بين العداوة ( وقيل نزلت الآية على غالب أسفار النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) فلا تكون تعليقية وقيل المراد القصر إلى ركعة واحدة في الخوف كما عليه جماعة منهم الحسن والضحاك وإسحاق ابن راهويه واستدلوا بالحديث في صحيح مسلم وغيره فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة وأكثر أهل العلم على عدم جوازه وتأولوا الحديث على أن المراد ركعة مع الامام وركعة ينفرد بها كما في الأحاديث الصحيحة في صلاته صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه في الخوف ( وروينا في صحيح مسلم ) وفي سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ( عن يعلى ) بفتح التحتية واللام واسكان المهملة بينهما ( ابن أمية ) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد التحتية هو أبوه وأمه اسمها منية بضم الميم واسكان النون هو الخبطي يكني أبا صفوان أسلم يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك ( عجبت مما عجبت منه ) في بعض نسخ مسلم عجبت ما بحذف من ( صدقة ) بالرفع خبر هذه مقدر ( تصدق اللّه بها عليكم ) فيه جواز قول تصدق اللّه علينا أو اللهم تصدق علينا قال النووي وقد كرهه بعض السلف وهو غلط ظاهر