ثانيتهم ولحقوه وسلم بهم أو يصلى بكل فرقة مرة وهاتان الكيفيتان رواهما الشيخان فإذا كان العدوّ في جهة القبلة صلى بهم جميعا فإذا سجد سجد معه صف سجدتيه وحرس الآخر فإذا قاموا سجد من حرس ولحقوه وسجد معه في الثانية من حرس أولا وحرس الآخر فإذا جلس للتشهد سجد من حرس وسلم بهم جميعا رواهما مسلم فالأولى صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بذات الرقاع ببطن نخل والثالثة بعسفان وهذه الثلاث من أصح وأشهر ما روي في صلاة الخوف ووراء ذلك من الكيفيات المتباينات والخلافات المتعددات بحسب اختلاف الروايات ما يطول ذكره ويعز حصره قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي روي عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم انه صلى صلاة الخوف أربعا وعشرين مرة وما ذكرنا من الكيفيات هو فيما إذا كان الخوف متراخيا أما إذا
شرح
ورابعتهم في غيرهما ( ولحقوه ) متشهدا ( وسلم بهم ) لأنهم كانوا في حكم القدوة ( أو يصلي بكل فرقة مرة ) فتكون الثانية له نافلة ( وهاتان الكيفيتان رواهما ) معا ( الشيخان ) والنسائي الأولى عن سهل بن أبي حثمة والثانية عن جابر وروي الأولى عن سهل أيضا مالك وأبو داود والترمذي ( وان كان العدو في جهة القبلة ) ولا حائل يمنع من رؤيتهم وكان في المسلمين كثرة ( صلى بهم جميعا ) بعد ان يجعلهم صفين فيقرأ ويركع بالجميع ( فإذا سجد سجد معه صف ) سجدتيه ويسن ان يكون الأول ( وحرس الآخر ) حتى يقوم الامام من السجود ( فإذا قاموا سجد من حرس ولحقوه ) في القيام ( وسجد معه في الثانية ) صف والأفضل ان يكون ( من حرس أولا ) بعد ان يتقدم إلى موضع الصف الأول ( وحرس الآخر ) بعد ان يتأخر إلى موضع الصف الآخر ( فإذا جلس ) للتشهد سجد من حرس وسلم بهم جميعا ( رواه مسلم ) وأبو داود والنسائي عن أبي عياش الزرقي ( فالأولى صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذات الرقاع ) وفيها كيفية أخرى وهو ان يصلي بإحدى الطائفتين ركعة واحدة والطائفة الأخرى مواجهة العدو ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة أخرجه مالك والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عمر قال العلماء وجاز ذلك مع كثرة الافعال بلا ضرورة لصحة الخبر فيه ولا معارض لان إحدى الروايتين كانت في يوم والأخرى في يوم آخر قال القاضي زكريا ودعوى النسخ باطلة لاحتياجه لمعرفة التاريخ وتعذر الجمع وليس هنا واحد منهما ( والثانية ببطن نخل ) مكان من نجد بأرض غطفان وقد مر أنه من المدينة على يومين ( والثالثة بعسفان ) في صلاة العصر كما في حديث أبي عياش الزرقي وفيه انه كان على المشركين يومئذ خالد بن الوليد وقد مر انها بئر بقرب خليص ( وهذه الثلاث ) مع الرابعة التي رواها ابن عمر ( أصح وأشهر ) أي في الاستعمال والا فأكثر أنواع صلاة الخوف جاءت من طرق مثل هذه في الصحة ( المتباينات ) أي المختلفات والتباين الاختلاف ( أربعا وعشرين مرة ) قال النووي وقد روي أبو داود وغيره وجوها أخر