تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء الا الشهيد يتمنى ان يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة متفق عليه وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم والذي نفسي بيده لولا ان رجالا من أمتي لا تطيب أنفسهم ان يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل اللّه والذي نفسي بيده لوددت انى اقتل في سبيل اللّه ثم أحيا ثم اقتل ثم أحيا ثم اقتل ثم أحيا ثم اقتل ثم أحيا رواه البخاري ونحوه أو أقرب منه في مسلم وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم من سأل اللّه الشهادة بصدق بلغه اللّه منال الشهداء وان مات على فراشه وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق رواهما مسلم وقال صلى اللّه عليه وسلم ما تعدون الشهيد فيكم قالوا يا رسول اللّه من قتل في سبيل اللّه فهو شهيد قال إن شهداء أمتي إذا لقليل قالوا فمن هم يا رسول اللّه قال من قتل في سبيل اللّه فهو شهيد ومن مات في سبيل اللّه فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات في البطن فهو شهيد والغريق شهيد روياه وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق
شرح
عبد الرزاق وغيره ان عامرا التمس يومئذ في القتلى ففقد فيروى ان الملائكة رفعته أو دفنته ( متفق عليه ) أي اتفق على تخريجه الشيخان وأخرجه أيضا الترمذي والنسائي من حديث أنس ( والذي نفسي بيده إلى آخره ) أول الحديث تضمن اللّه تعالى لمن يخرج في سبيله لا يخرجه الا جهاد في سبيلي وتصديق برسلي فهو على ضامن ان أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة والذي نفسي بيده ما من كلم يكلم في سبيل اللّه الا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلمه لونه لون دم وريحه ربح مسك ( رواه البخاري ونحوه أو قريب منه في مسلم ) وأخرجه مالك والنسائي كلهم عن أبي هريرة ( من سأل اللّه الشهادة بصدق إلى آخره ) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث سهل بن حنيف ( على شعبة من النفاق ) أي على خلق من أخلاق المنافقين قال عبد اللّه بن المبارك فنرى بضم النون أي نظن أن ذلك كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال النووي هذا الذي قاله يحتمل وقال غيره هو عام والمراد ان من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف وان لم يكن كافرا ( ما تعدون الشهيد فيكم ) أخرجه مالك ومسلم والترمذي من حديث أبي هريرة ( ومن مات في البطن فهو شهيد ) قال النووي المراد بالبطن الاسهال وقيل الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن وقيل الذي يشتكي بطنه وقيل الذي يموت بداء بطنه مطلقا قال في الديباج وهذا الآخر هو الذي جزم به القرطبي ( والغريق شهيد ) أي ان لم يغرق نفسه ولم يهمل الغرر فان فرط حتى غرق فهو عاص قاله القرطبي ( الشهداء خمسة ) قال في الديباج هم أكثر من ذلك وقد جمعتهم في كراسة فبلغوا ثلثين وأشرت إليهم في