تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
تعالى لأول الحشر والحشر الثاني من خيبر في أيام عمر بن الخطاب فكانت أموال بنى النضير خالصة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقسمها بين المهاجرين لحاجتهم وفقرهم ولم يعط الأنصار شيأ إلّا ثلاثة نفر كانت لهم حاجة أبو دجانة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة فطابت بذلك أنفس الأنصار واثنى عليهم بذلك العزيز الغفار فقال ولا يجدون في صدورهم يعنى الأنصار حاجة اى حسدا مما أوتوا يعني المهاجرين رضي اللّه عنهم أجمعين *

[ مطلب في الكلام على غزوة بدر الصغرى ]

وفي ذي القعدة منها كانت غزوة بدر الثالثة وهي بدر الصغرى ذكرها النووي ورتبها قبل بني النضير وذكرها غير واحد في الرابعة وهو موافق لما ذكر فيها انهم تواعدوا لها يوم أحد العام القابل وكانت أحد في الثالثة وسببها ان أبا سفيان حين انصرف من أحد واعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم موسم بدر وكانت سوقا من أسواق الجاهلية يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام فلما كان ذلك خرج أبو سفيان بمن معه حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران وقيل بلغ عسفان وبدا له الرجوع وتعلل بمحل العام وعدم المرعي قيل وجعل جعلا لبعض العرب على أن يلقوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويثبطوه فلما رجع أبو سفيان عيرهم أهل مكة وسموهم جيش السويق يقولون انما خرجتم لذلك وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمن معه واستعمل على المدينة
شرح
الشام سميت باسم رجل نزلها من العماليق ( والحشر الثاني من خيبر في أيام عمر رضى اللّه عنه ) وقيل نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا ( أبو دجانة ) بضم المهملة وتخفيف الجيم اسمه سماك كاسم النجم بن أوس بن خرشة بمعجمتين بينهما راء مفتوحات استشهد يوم اليمامة في الأصح وقيل عاش وشهد صفين ( ابن حنيف ) بالمهملة والنون فالتحتية فالفاء مصغر ( ابن الصمة ) بكسر المهملة وتشديد الميم كما مر ( خاتمة ) ذكر ابن عياض في تفسير سورة الحشر انه لم يسلم من بني النضير إلّا رجلين أحدهما أبو سفيان بن عمير والثاني سعد بن وهب أسلما على أموالهما فاحرزاها نقله ابن شاهين في كتاب الصحابة ( وفي ذي القعدة ) بفتح القاف أشهر من كسرها ذكرها النووي في سير الروضة ( مر الظهران ) قرية على ستة عشر ميلا من مكة مما يلي الشام سميت بذلك لمرارة مائها قلت ماؤها الآن عذب وهو الموضع الّذي تسميه العامة وادى مر ( عسفان ) بضم العين واسكان المهملتين بئر قريبة من خليص بينها وبين مكة أربعة برد وسميت به لان السيول تعسفها ( وبدا له ) بغير همز ( بمحل العام ) أي جدبه وهو بفتح الميم واسكان المهملة ( وجعل جعلا ) كان الجعل عشرا من الإبل ( لبعض العرب ) هو نعيم بن مسعود الأشجعي الذي أسلم يوم الخندق ( أن يلقوا ) بفتح القاف ( ويثبطوه ) بالمثلثة فالموحدة فالمهملة أي يعوقوه ففعل نعيم بن مسعود ما قاله أبو سفيان فكره أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخروج فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدى فاما الجبان فإنه رجع وأما الشجاع فإنه تأهب للقتال وقال
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 216 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري