تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وكان من حديثها ان النبي صلى اللّه عليه وسلم بعثه في عشرة عينا فلما كانوا بالرجيع ماء لهذيل بين عسفان ومر الظهران وعسفان على مرحلتين من مكة ذكروا لبنى لحيان من هذيل فتبعهم منهم نحو من مائة رام فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى مرتفع من الأرض وأحاط بهم القوم وأعطوهم العهد ان استسلموا وألقوا بأيديهم لا يقتلون منهم أحدا فقال عاصم اما انا فلا انزل في ذمة كافر ابدا اللهم اخبر عنا رسولك فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة ونزل إليهم خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة وعبد اللّه بن طارق بالأمان فربطوهم بأوتار قسيهم فقال عبد اللّه بن طارق هذا أوّل الغدر واللّه لا أصحبكم ابدا فقتلوه فانطلقوا بخبيب وزيد فباعوهما بمكة فاشترى خبيبا بنو الحرث بن عامر بن نوفل وكان قتل أباهم ببدر فمكث عندهم أسيرا أياما فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه صلي ركعتين وقال لولا
شرح
في الصحابة وتبعه ابن الأثير ( في عشرة ) سمي منهم عاصم وحبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد الغنوي وخالد بن بكير وعبد اللّه بن طارق وزيد بن الدثنة ومعتب بن عبيد بن اياس البلوي ( عينا ) أي يتجسسون له أخبار قريش وفي تفسير البغوي وغيره ان قريشا بعثوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بالمدينة انا قد أسلمنا فابعث إلينا نفرا من علماء أصحابك يعلموننا دينك وكان ذلك مكرا منهم فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحاب السرية إليهم ( بالرجيع ) بالراء والجيم مكبر ( لهذيل ) بالمعجمة مصغر ( فذكروا ) ذكرتهم عجوز مرت بموضع نزولهم بالرجيع فأبصرت نوى التمر وكانوا أكلوا عجوة فرجعت إلى قومها فأخبرتهم ان قوما من أهل يثرب سلكوا الطريق كما في تفسير البغوي وغيره وفي صحيح البخاري فاقتصوا آثارهم حتى أتوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة فقالوا هذا تمر يثرب ( لبني لحيان ) بكسر اللام وقيل بفتحها وسكون الحاء المهملة ( من نحو مائة رام ) في رواية في البخاري من مائتي رام وفي تفسير البغوي فركب سبعون رجلا منهم معهم الرماح حتى أحاطوا بهم ( إلى مرتفع ) في بعض روايات البخاري إلى فدفد بفاءين مفتوحتين ومهملتين الأولى ساكنة وهي الرابية المشرفة ولأبي داود قردد بقاف وراء ومهملتين الموضع المرتفع ( حتى قتلوا عاصما ) بعد ان قتل منهم سبعة كما في تفسير البغوي وغيره ( في سبعة ) منهم مرثد وخالد ( خبيب ) بضم المعجمة ابن عدي بن مالك بن عامر الأوسي من البدريين ( ابن الدثنة ) بفتح الدال المهملة وكسر المثلثة ثم نون قال ابن دريد هو من قولهم دثن الطائر إذا طار حول وكره ولم يسقط عليه ( ابن طارق ) بالمهملة والقاف آخره ( قسيهم ) جمع قوس ( فباعوهما بمكة ) قال ابن هشام بأسيرين كانا من هذيل ( بنو الحارث ) تولى شراءه منهم حجر بن أبي اهاب التميمي كما في سيرة ابن إسحاق ( كان قتل أباهم يوم بدر ) تعقبه الدمياطي بأن خبيبا لم يذكره أحد من أهل المغازي فيمن شهد بدرا وانما الذي قتل الحارث خبيب بن اساف وهو غير ابن عدي ( صلى ركعتين ) زاد البغوي وكان خبيب هو أوّل من سن
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 218 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري