تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حسنا وحسينا ولم يسم بذلك أحد قبلهما وروى أنه سمى أولاد فاطمة حسنا وحسينا ومحسنا بأولاد هارون بن عمران النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم وانما قدم مولد الحسن هنا وان كان في الحقيقة بعد أحد لأني اقدم غالبا حوادث السنة قبل غزواتها وسراياها وقد وقع في تاريخ تزويج على لفاطمة ودخوله بها ومولد ابنيها تردد يؤدى إلى تغليط بعض النقلة واللّه أعلم .

[ الكلام على غزوة أحد تفصيلا ]

وفي هذه السنة كانت من الغزوات غزوة أحد وهي التاسعة من غزواته صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم وكانت وقعتها يوم السبت النصف من شوال وقيل السابع منه على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة وكان عدد المسلمين فيها سبعمائة لا خيل معهم والمشركين ثلاثة آلاف معهم مائتا فارس وكان على خيلهم خالد بن الوليد قال ابن إسحاق وغيره من أهل السير وجملة من استشهد بها من المسلمين خمسة وستون ( قلت ) والصواب ما ثبت في صحيح للبخاري انهم سبعون وفي رواية له أخرى ان هذا العدد من الأنصار دون المهاجرين فمن المهاجرين أربعة وبقيتهم من الأنصار وقتل من المشركين يومئذ اثنان وعشرون تسعة قتلهم قزمان
شرح
سابعهما وسماهما حسنا وحسينا ) وأمر ان يماط عن رأسهما الأذى ( ولم يسم ) مبني للمفعول ( محسنا ) كاسم الفاعل من التحسين قيل إنه مات في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأرسلت أمه فاطمة إلى أبيها تدعوه وتخبره ان صبيا لها في الموت والصحيح ان ذلك علي بن العاص بن الربيع والمرسلة أمه زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما قاله الدمياطي وغيره ( بأولاد هارون بن عمران ) كان أسماؤهم بشرا بالمعجمة والموحدة فالراء بوزن حسن وشبيرا كذلك بوزن حسين ومبشرا كذلك بوزن محسن أخرج ذلك البغوي وعبد الغني في الايضاح وابن عساكر من حديث سلمان بلفظ سمى هارون ابنيه بشيرا وشبيرا وانى سميت ابني الحسن والحسين كما سمي به هارون ( وان كان في الحقيقة بعد أحد ) بأحد عشر شهرا ( وفي هذه السنة ) من الغزوات ( أحد ) مصروف قال السهيلي سمى أحدا لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هناك ( فائدة ) اخرج الزبير بن بكار في فضائل المدينة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان قبر هارون في أحد قال وكان مر به هو وموسى حاجين أو معتمرين ( وكانت وقعتها يوم السبت النصف من شوال ) فيومها وشهرها يليان يوم وقعة بدر وشهرها لأنها يوم الجمعة في رمضان كما مر ( سبعمائة لا خيل فيهم ) عد منهم ابن عبد البر في الاستيعاب نحو ثلاثمائة ولا ينافيه ما أخرجه البيهقي في الدلائل انهم كانوا زهاء ألف وله في رواية أخرى انهم كانوا تسعمائة وخمسين لان من قال سبعمائة عد المتبوع فقط وغيره عد التابع والمتبوع ( وكان على ميمنة خيلهم خالد بن الوليد ) وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل قلت والصواب ما ثبت في صحيح البخاري انهم سبعون سيأتي ذكرهم فيما بعد ان شاء اللّه تعالى ( قزمان ) بضم القاف واسكان الزاي كعثمان هو ابن الحارث العبسي نسبا الظفري حلفا