تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
عليها فكأنها لم اشكها قط خرجه البخاري من ثلاث طرق كلها عن البراء بن عازب وفي ألفاظها اختلاف واللّه اعلم * قال ابن إسحاق عقيب ذكره لقتل كعب بن الأشرف فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه فوثب محيصة بن مسعود على رجل من رجال يهود كان يلا بسهم فقتله فجعل حويصة اخوه يضربه ويقول اي عدو اللّه أقتلته اما واللّه لرب شحم في بطنك من ماله فقال محيصة واللّه لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك قال واللّه ان دينا بلغ بك هذا لعجيب فأسلم حويصة * السنة الثالثة فيها تزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي البدري توفي عنها بالمدينة . وفي صحيح البخاري وغيره انها لما تأيمت بعد وفاة زوجها عرضها أبوها علي عثمان فاعتذر له ثم على أبي بكر فصمت فلم يرجع إليه شيئا فلما تزوجها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم اعتذر إليه أبو بكر بأنه لم يمنعه من اجابته إلى ما سأل الا انه علم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكرها . وروى أن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم طلقها فقال له جبريل ان اللّه يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامه * وفيها تزوج عثمان أم كلثوم بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد أختها رقيه .
شرح
بالنصب أي اسرعوا ( فكأنما لم أشتكها قط ) فيه معجزة ظاهرة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه إلى آخره ) أخرجه أبو داود عن بنت محيصة ( محيصة ) بضم الميم وفتح المهملة وكسر التحتية المشددة بعدها صاد مهملة ( على رجل من اليهود ) اسمه شبيبة بمعجمة فموحدتين بينهما تحتية أو سنينة مصغرا أقوال ( حويصة ) بالمهملتين والتحتية على وزن أخيه * السنة الثالثة ( حفصة بنت عمر بن الخطاب ) هي شقيقة عبد اللّه أمها زينب بنت مظعون ( خنيس ) بمعجمة ونون آخره مهملة مصغر ( ابن حذافة ) بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وهو أخو عبد اللّه بن حذافة السهمي ( وفي صحيح البخاري وغيره ) أخرجه النسائي أيضا كلاهما من حديث عمر ( لما تأيمت ) بفتح الهمزة وتشديد التحتية أي صارت أيما وهي التي مات زوجها أو فارقها وقيل التي لا زوج لها مطلقا ( عرضها أبوها ) فيه ندب عرض المولية على أهل الصلاح ( وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم طلقها ) مجازاة لها على أن أفشت سره الذي أسر إليها إلى عائشة . زاد البغوي وغيره فلما بلغ ذلك عمر قال لو كان في آل الخطاب خير لما طلقك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم نقل عن مقاتل بن حبان أنه قال لم يطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حفصة وانما هم بطلاقها فأتاه جبريل وقال لا تطلقها فإنها صوامة قوامة لكن أخرج الحاكم عن أنس وعن قيس ابن زيد قال لي جبريل راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وانها زوجتك في الجنة وهذا يدل على أنه طلقها ( وفيها تزوج عثمان أم كلثوم ) بضم الكاف اسمها كنيتها ( بعد أختها رقية ) فلذلك قيل له ذو النورين
بهجة المحافل وبغية الأماثل — صفحة 194 | عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري