وروى أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لو أن عندي أربعون بنتا لزوجت عثمان واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهن واحدة وفي رواية مائة بدل أربعين * وفيها تزوج صلى اللّه عليه وآله وسلم زينب بنت خزيمة أم المساكين الهلالية ولبثت عنده شهرين أو ثلاثة وماتت .
[ الكلام على ولادة سيدنا الحسن بن علي رضى اللّه عنهما ]
وفيها ولد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما في منتصف رمضان ولما ولد دعا به النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وطلا رأسه بالخلوق بعد أن عق عنه كبشا وتصدق بزنة رأسه ورقا وأعطى القابلة فخذ شاة ودينارا وكذلك فعل بأخيه الحسين . وروى الطبراني انه فعل ذلك يوم سابعهما وسماهما
شرح
( وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لو كان عندي أربعون بنتا لزوجت عثمان واحدة بعد واحدة إلى آخره ) لم أقف على مخرجه ( وفيها تزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم زينب بنت خزيمة ) بن الحارث بن عبد اللّه بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خضفة بالمعجمتين والفاء بن قيس عيلان بن مضر وكانت قبله تحت عبد اللّه بن جحش الأسدي . قال الشمنى تزوجها في شهر رمضان على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة ( ولبثت عنده ثلاثة أشهر ) أو شهرين أو ثلاثة أقوال أصحها الأول ( وماتت ) ودفنت بالبقيع وفيها ولد الحسن ( اذن في أذنه اليمنى ) أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح والحكمة في ذلك ما أخرجه ابن السنى وأبو يعلي من حديث الحسين بن علي من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان التابعة من الجن وليكون اعلامه بالتوحيد أوّل ما يقرع سمعه عند قدومه إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها ولما فيه من طرد الشيطان عنه فإنه يدبر عند سماع الاذان كما ورد في الخبر ( فائدة ) في مسند رزين انه صلى اللّه عليه وسلم قرأ في اذن مولود سورة الاخلاص قال العلماء والمراد أذنه اليمنى قيدت قراءتها أيضا ( بخلوق ) بفتح المعجمة وهو طيب مجموع من الزعفران وغيره ( بعد ان عق عنه كبشا ) أخرجه أبو داود باسناد صحيح ولفظه عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا والعق لغة الشق وسميت عقيقة لان مذبحها يعق أي يشق وفي هذا الحديث أجاز العقيقة بشاة عن الذكر وان كان الشاتان أفضل لحديث عائشة أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان نعق عن الغلام شاتين متكافئتين وعن الجارية بشاة أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح ( فائدة ) استشكل الفقهاء ما تقرر معهم ان العقيقة تسن لمن عليه النفقة بعقه صلى اللّه عليه وسلم عن الحسن والحسين . وتأوله النووي وغيره بان النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر أباهما بذلك وأعطاه ما عق به أو ان أبويهما كانا عند ذلك معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو لعل ذلك من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم ( وتصدق بزنة ) أي بوزن شعر ( رأسه ورقا ) أي فضة وقيس بها الذهب ( وأعطى القابلة فخذ شاة ودينارا ) أخرج ذلك الحاكم وصححه ما عدا الدينار ( وكذلك فعل بأخيه الحسين ) أخرجه أبو داود كما مر آنفا ( وروي الطبراني ) والبيهقي باسناد حسن ( انه فعل ذلك يوم