استوصوا يا بني موسى خيرا ، فإنه أفضل ولدي ، ومن أخلفه من بعدي ، وهو القائم مقامي ، والحجّة للّه تعالى على كافة خلقه من بعدي » « 1 » . والإمام موسى عليه السّلام بلغ أعلى مستويات الإنسانية وقيمها في مواهبه وعبقرياته ، فكان عنوانا فذا من أفذاذ العقل الإنساني ، ومثلا رائعا من أمثلة الخير والكمال في الأرض ؛ وذلك لما أثر عنه من الفضائل والمآثر كدماثة الأخلاق ، والاحسان إلى الناس ، والصمود أمام الأحداث ، وسعة العلم ، ونبل الحلم ، إلى غير ذلك من النزعات الكريمة التي يقدّسها كل انسان يقدّر المثل العليا ، ويؤمن بالانسانية الكريمة ؛ وقد منحه اللّه تعالى الإمامة ، وخصّه بالنيابة العامة عن جده الرسول الأعظم ، فهو أحد أوصيائه المعصومين ، وأحد خلفائه على أمته . والإمامة حسب مفهوم الشيعة ، كالنبوة لا يمنحها اللّه إلّا للذوات الخيّرة التي طهرت من الأرجاس والآثام . وهي من أسمى المناصب الإلهية لا يتوّج بها إلا أفضل الخلق وأكرمهم عند اللّه . وهنا لا بد من توضيح معنى الإمامة .
معنى الإمامة :
الإمام لفظا :
« 2 » « 3 » .