« 1 » . وقال تعالى أيضا :
« 2 » . والنصوص المتضافرة عن أئمة أهل البيت تدل بوضوح على وجوب تعيين الإمامة من اللّه عز وجل . من تلك النصوص ما استدل به حجة اللّه على أرضه ، وخليفته على عباده الذي يصلح ما فسد من نظام الدين ويقوم الاعوجاج ، مهدي هذه الأمة عجل اللّه فرجه الشريف وذلك عندما سأله سعد بن عبد اللّه عن العلة التي تمنع من اختيار الناس إماما لأنفسهم فاجابه عليه السّلام قائلا : - يختارون مصلحا أو مفسدا ؟ - بل مصلحا . - فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد بما يخطر ببال غيره من إصلاح أو فساد ؟ - بلى - فهي العلة أوردها لك ببرهان يثق به عقلك ، أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللّه وأنزل الكتب عليهم ، وأيدهم بالوحي والعصمة ، إذ هم أعلام الأمم ، وأهدى إلى الاختيار ، منهم مثل موسى وعيسى هل يجوز مع وفور عقلهما ، وكمال علمهما إذا هما بالاختيار ان تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان أنه مؤمن . - لا . - هذا موسى كليم اللّه مع وفور عقله وكمال علمه ، ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ، ووجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلا ممن لا يشك في ايمانهم