الاتفاق على وجوبها :
اتفق عامة المسلمين على وجوب الإمامة بمعناها القيادي للأمة سوى الخوارج فإنهم قالوا : لا يلزم الناس فرض الإمامة ، وانما عليهم أن يتعاطوا الحق فيما بينهم « 1 » . وقد أجمع المسلمون على زيف ذلك وبطلانه أما الأخبار التي تضافرت على ضرورتها هي كثيرة اخترنا منها : 1 - قول الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من فارق الجماعة فمات ، مات ميتة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عصبية يغضب لغضبها أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية » « 2 » . وقال ابن خلدون : « إن نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع باجماع الصحابة والتابعين ولم تترك الناس فوضى في عصر . . . واستقر ذلك اجماعا دالا على وجوب نصب الإمام . . . » « 3 » . يبدو واضحا مما تقدم أن المسلمين قد أجمعوا منذ فجر التاريخ على ضرورة الإمام ، وانها من الواجبات الشرعية التي لا تستقيم الحياة في البلاد الاسلامية بدونها .