تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

اعتقال الامام عليه السّلام عند الفضل بن يحيى :

مرة ثانية ألقى هارون القبض على الإمام فأمر باعتقاله عند الفضل بن يحيى ، فما ذا حدث له في سجنه ؟ معاملة حسنة في سجن الفضل : لما رأى الفضل بن يحيى اقبال الإمام عليه السّلام على اللّه سبحانه وتعالى ، وانشغاله بذكره ، أكبر الامام ورفّه عليه وأحسن معاملته ، فكان يرسل له كل يوم مائدة فاخرة من الطعام ، وقد رأى عليه السّلام من السعة في سجن الفضل ما لم يرها في السجون الأخرى .

الإيعاز باغتياله من جديد :

أوعز هارون للفضل باغتيال الامام عليه السّلام ، فخاف الفضل من اللّه وامتنع عن تنفيذ هذه الجريمة النكراء ، ولم يلب رغبة هارون . ذلك أنه كان ممن يذهب إلى الإمامة ويدين بها ، وهذا هو السبب في اتهام البرامكة بالتشيع . قال الفضل : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، أقود نفسي إلى النار وأحفر قبري بيديّ ؟ ! فلا يمكن أن أنفذ رغبات هارون الطاغية في قتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مهما كانت النتيجة .

التنكيل بالفضل :

كان لهارون بعض العملاء المأجورين يراقبون ويوصلون بأخبارهم إليه ، كما في عصرنا اليوم ، انطلقوا إليه وأخبروه بحسن معاملة الفضل للإمام عليه السّلام ولما سمع ذلك الطاغية استشاط غضبا وأنفذ بالحال خادمه مسرور إلى بغداد ليكشف له حقيقة الأمر ، فإن كان الأمر على ما بلغه مضى إلى العباس بن محمد وأوصله رسالة يأمره فيها بجلد الفضل بن يحيى ، وكذلك أمره بالوصول إلى السندي بن شاهك مدير شرطته ومنفذ أوامره لينفذ ما أمر به دون أي تأخير . قدم العميل مسرور إلى بغداد فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما يريده ثم دخل خلسة إلى الإمام موسى عليه السّلام فوجده مرفّها مرتاحا كما بلغ هارون