تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

« إليك أشكو يا رسول اللّه » « 1 » . فأين احترام قداسة القبر الشريف ، قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأين احترام أبنائه ، الأئمة المعصومين التي هي أولى بالرعاية والمحبة والمودة من كل شيء ؟ ثم أين احترام الصلاة التي هي أقدس عبادة في الإسلام ؟ لم يحترم هارون قداسة القبر الشريف فهتك حرمته وحرمة أبنائه ، وقطع صلاة الإمام عليه السّلام وأمر بتقييده ، وحمل إليه في ذل القيود ، ولما مثل الطاهر الكريم أمام الفاجر اللئيم أغلظ له في القول ، وكان اعتقاله سنة 179 ه في شهر شوال لعشر بقين منه « 2 » .

في البصرة :

ساروا بالإمام عليه السّلام معتقلا إلى البصرة ووكل هارون حسان السروي بحراسته والمحافظة عليه « 3 » . وقبل أن يصل إلى البصرة تشرّف بالمثول بين يديه عبد اللّه بن مرحوم الأزدي فدفع له الإمام كتبا وأمره بإيصالها إلى ولي عهده الإمام الرضا عليه السّلام وعرفه بأنه الإمام من بعده « 4 » سارت القافلة بالإمام المقيد حتى وصلت إلى البصرة قبل التروية بيوم « 5 » فاخذ حسان وكيل هارون الإمام ودفعه إلى عيسى بن أبي جعفر فسجنه في بيت من بيوت السجن ، وأقفل عليه الباب ، فكان لا يفتح باب السجن إلا في حالتين : خروج الإمام عليه السّلام إلى الطهور ، أو إدخال الطعام له « 6 » .

أحواله في السجن

تفرغ الإمام عليه السّلام للعبادة ، انقطع الإمام عليه السّلام في السجن إلى العبادة المطلقة ، يصوم في النهار ويقوم في الليل ، يقضي كل أوقاته في الصلاة والسجود والدعاء .
هامش
( 1 ) المناقب ج 2 ، ص 385 .
( 2 ) البحار ، ج 17 ، ص 296 .
( 3 ) البحار ج 11 ، ص 298 .
( 4 ) راجع تنقيح المقال .
( 5 ) البحار ج 11 ، ص 298 .
( 6 ) المصدر نفسه .