وهذا المثل يضرب لمن يولي غير الأمين . ويقال : ظلم فلان فلانا : غصبه حقه أو نقصه إياه . وفي الحديث : لزموا الطريق فلم يظلموه . ويقال :
هو ظالم . وظلام . وهو وهي ظلوم .
- وظلم الليل : اسود فهو ظلم . وأظلم الليل اسود . ويقال : أظلم الشعر .
والقوم دخلوا في الظلام . والبيت جعله مظلما . وظالمه : مظالمة ، وظلاما :
ظلمه . وتظالم القوم : ظلم بعضهم بعضا .
الظلامة : ما يطلبه المظلوم . والظلماء : الظلمة ويقال : ليلة ظلماء .
والظلمة : ذهاب النور . والمظلم : الشديد الظلمة . يقال : يوم مظلوم وأمر مظلام :
لا يدرى من أين يؤتى والجمع مظالم .
فالعلاقة المشتركة بين الظلام والظلم . ظلم هارون وظلام السجن حتى ذهاب النور ، فيفقد النظر التمييز بين الأشياء ، بين السقيم والسليم .
والظلم : يعني ذهاب الحق الذي يوضح الأمور ، ويجلي الحقائق حتى تظهر على حقيقتها ، ولا لبس فيها . كما يعني وضع الشيء في غير مكانه والمظلام هو هارون الرشيد وأشباهه من الملوك العباسيين ، ومن سبقهم من الأمويين .
والمظلوم : هو الذي انتقص من حقه أو الذي لم يعط حقه وهو الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ومن سبقه من آبائه وأجداده الذين ضحوا بكل ما عندهم من قوى وقاوموا الظلم والظالمين من أجل إعلاء كلمة اللّه عز وجل والمحافظة على الشريعة الاسلامية ، والدفاع عن المظلومين والمستضعفين في الأرض ليبقوا أعزة كراما محترمين . قال تعالى واصفا المؤمنين :
ولِلَّه الْعِزَّةُ ولِرَسُولِه ولِلْمُؤْمِنِين ولكِن الْمُنافِقِين لا يَعْلَمُون
« 1 » . فلنتصور هذه المكانة الرفيعة التي منحها اللّه عز وجل للمؤمنين فقد أعطاهم شرفا عظيما ومكانة سامية لا يرقى إليها غيرهم في المجتمع ، أعطاهم العزة بعد جلالته وبعد الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأهل البيت عليهم السّلام حافظوا على هذه العزة
هامش
( 1 ) سورة المنافقون ، الآية 8 .