« 1 » . فقال الرشيد : للّه درك ، وأعطاه بدرة . فقال الأعرابي : فبم استوجبت منك هذه البدرة يا هارون ، بالكلام أم بالمسألة ؟ قال هارون : بالكلام . قال الأعرابي : فاني أسألك عن مسألة ، فان أتيت بها كانت البدرة لك ، تصدّق بها في هذا الموضع الشريف ، وإن لم تجبني عنها أضفت إلى البدرة بدرة أخرى لأتصدق بها على فقراء الحي من قومي . فأمر هارون بايراد أخرى وقال : سل عما بدا لك . فقال الأعرابي : أخبرني عن الخنفساء تزق أم ترضع ولدها ؟ فغضب هارون وقال : ويحك من يسأل عن هذه المسألة ؟ ! فقال الأعرابي : سمعت ممن سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من ولي أقواما وهب له من العقل كعقولهم ، وأنت إمام هذه الأمة يجب أن لا تسأل عن شيء من أمر دينك ومن الفرائض ، إلا أجبت عنها ، فهل عندك جواب ؟ . قال هارون : رحمك اللّه لا ، فبين لي ما قلته وخذ البدرتين . فقال الأعرابي : إن اللّه تعالى لما خلق الأرض خلق دبابات الأرض التي من
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 268
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٢٦٨
تكبيرة ، ومائة وثلاث وخمسون تسبيحة ، وأما قولي من اثني عشر واحد : فشهر رمضان من اثني عشر شهر ، واما قولي من الأربعين واحد : فمن ملك أربعين دينارا أوجب اللّه عليه دينارا ، وأما قولي من مائتي خمسة : فمن ملك مائتي درهم أوجب اللّه عليه خمسة دراهم .
وأما قولي فمن الدهر كله واحد : فحجة الإسلام ، وأما قولي واحد بواحد :
فمن أهرق دما من غير حق ، وجب اهراق دمه ، قال اللّه تعالى :
وكَتَبْنا عَلَيْهِم فِيها أَن النَّفْس بِالنَّفْس والْعَيْن بِالْعَيْن والْأَنْف بِالْأَنْف والْأُذُن بِالْأُذُن ، والسِّن بِالسِّن والْجُرُوح قِصاص . .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 45 .