تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فقال عليه السّلام : نحن أقرب إليه منكم ، قال هارون : وكيف ذلك ؟ فقال عليه السّلام : لأن عبد اللّه وأبا طالب لأب وأم ، وأبوكم العباس ليس هو من أم عبد اللّه ، ولا من أم أبي طالب . قال هارون : فلم ادعيتم أنكم ورثتم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والعم يحجب ابن العم ، وقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد توفى أبو طالب قبله . والعباس عمه حيّ ؟ فقال عليه السّلام : إن رأى أمير المؤمنين ان يعفيني عن هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه يريد . قال : لا ، أو تجيب . فقال عليه السّلام : فآمنّي . قال : آمنتك قبل الكلام . فقال عليه السّلام : إن في قول علي بن أبي طالب عليه السّلام : إنه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لأحد سهم إلا الأبوين ، والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب العزيز والسنّة ، إلا إن تيما وعديا وبني أمية قالوا : العم والد ، رأيا منهم بلا حقيقة ولا أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن قال بقول علي من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح بن دارج يقول في هذه المسألة بقول علي ، وقد حكم به ، وقد ولّاه أمير المؤمنين المصرين : الكوفة والبصرة ، وقضى به . فأمر هارون الظالم بإحضار من يقول خلاف قوله ، منهم : سفيان الثوري وإبراهيم المازني ، والفضيل بن عياض ، فشهدوا جميعهم انه قول علي عليه السّلام في هذه المسألة . فقال لهم : لم لا تفتون وقد قضى نوح بن دارج ؟ فقالوا : جسر وجبنا ، وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن علي أقضانا ، وهو اسم جامع ، لأن جميع ما مدح به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصحابه من القرابة ، والفرائض ، والعلم ، داخل في القضاء . قال هارون : زدني يا موسى . فقال عليه السّلام : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك .