3 - مع أبي يوسف :
أمر هارون الرشيد أبا يوسف « 1 » أن يسأل الإمام عليه السّلام بحضرته لعله أين يبدي عليه العجز فيتخذ من ذلك وسيلة للحطّ من كرامته ، ولما اجتمع عليه السّلام بهم وجه إليه أبو يوسف السؤال التالي : - ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قتل الإمام : لا يصلح . - فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال الإمام : نعم . - فما الفرق بين الموضعين ؟ - ما تقول في الطامث أتقضي الصلاة ؟ قال أبو يوسف : لا . - أتقضي الصوم ؟ نعم . ولم ؟ هكذا جاء هذا . - فسكت أبو يوسف ولم يطق جوابا وبدا عليه الخجل والعجز فقال هارون : - ما أراك صنعت شيئا ؟ - رماني بحجر دامغ « 2 » . وتركهما الامام عليه السّلام وانصرف بعد أن خيّم عليهما الحزن والشقاء . ولا عجب فالإمام عليه السّلام هو ابن الإمام جعفر الصادق الذي أسس الجامعة الإسلامية ووضع مناهجها العلمية الأصيلة ، وهو سرّ أبيه عليه السّلام .