تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الإمام عليه السّلام وانصرف وبدا على الفضل الارتباك والعجز .

3 - مع أبي يوسف :

أمر هارون الرشيد أبا يوسف « 1 » أن يسأل الإمام عليه السّلام بحضرته لعله أين يبدي عليه العجز فيتخذ من ذلك وسيلة للحطّ من كرامته ، ولما اجتمع عليه السّلام بهم وجه إليه أبو يوسف السؤال التالي : - ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قتل الإمام : لا يصلح . - فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال الإمام : نعم . - فما الفرق بين الموضعين ؟ - ما تقول في الطامث أتقضي الصلاة ؟ قال أبو يوسف : لا . - أتقضي الصوم ؟ نعم . ولم ؟ هكذا جاء هذا . - فسكت أبو يوسف ولم يطق جوابا وبدا عليه الخجل والعجز فقال هارون : - ما أراك صنعت شيئا ؟ - رماني بحجر دامغ « 2 » . وتركهما الامام عليه السّلام وانصرف بعد أن خيّم عليهما الحزن والشقاء . ولا عجب فالإمام عليه السّلام هو ابن الإمام جعفر الصادق الذي أسس الجامعة الإسلامية ووضع مناهجها العلمية الأصيلة ، وهو سرّ أبيه عليه السّلام .

4 - مع أبي حنيفة :

دخل أبو حنيفة على الإمام الصادق عليه السّلام فقال له : رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه ، فلم ينههم عن ذلك ؟ !
هامش
( 1 ) أبو يوسف هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، ولد سنة 113 ه ، وتوفي في بغداد سنة 182 ه وكان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي وأخذ الفقه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثم عن أبي حنيفة وولي القضاء لهارون الرشيد حتى لقب بقاضي القضاة . وكان يقضي ببغداد سنة 166 في أيام خروج الهادي . تحف العقول ص 300 وطبقات الفقهاء ص 113 والإرشاد ص 318 .
( 2 ) المناقب ج 3 ص 429 .
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 190 | حسين الحاج حسن