تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فأمر أبو عبد اللّه عليه السّلام بإحضار ولده فلما مثل بين يديه قال له : « يا بني ، إن أبا حنيفة يذكر انك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك ؟ » فقال عليه السّلام : « نعم ، يا أبت وإن الذي كنت أصلي له أقرب إليّ منهم ، يقول اللّه عزّ وجل
ونَحْن أَقْرَب إِلَيْه مِن حَبْل الْوَرِيدِ

« 1 » » . عندها فرح الإمام الصادق عليه السّلام وسرّ سرورا بالغا لما أدلى به ولده من المنطق الرائع ، فقام إليه وضمه إلى صدره وقال مبتهجا : « بأبي أنت وأمي يا مودع الأسرار ! ! » « 2 » .

5 - مع علماء اليهود :

قصد وفد من علماء اليهود الإمام الصادق عليه السّلام ليحاججوه في الاسلام فلمّا مثلوا بين يديه انبروا إليه يطلبون منه الحجة والدليل على نبوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلين : - أي معجز يدل على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أجابهم عليه السّلام : كتابه المهيمن ، الباهر لعقول الناظرين ، مع ما أعطي من الحلال والحرام وغيرهما مما لو ذكرناه لطال شرحه . - كيف لنا أن نعلم هذا كما وصفت ؟ فانطلق الإمام الكاظم عليه السّلام وكان آنذاك صبيا قائلا لهم : - وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات اللّه لموسى على ما تصفون ؟ - علمنا ذلك بنقل الصادقين . - فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقنه اللّه تعالى من غير تعليم ولا معرفة عن الناقلين . فبهروا وآمنوا بقول الإمام الكاظم الصبي عليه السّلام ، الذي هو المعجز بحق ، وهتفوا معلنين إسلامهم قائلين : نشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) سورة ق ، الآية : 16 .
( 2 ) البحار ج 12 ص 283 .
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 191 | حسين الحاج حسن