تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

- قال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرءوها ، ونقولها كما قالوها : ان اللّه لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول : لا أدري . وبعدها لزم بريهة الإمام الصادق عليه السّلام وصار من أخلص أصحابه ، ولما انتقل الامام إلى دار الخلود اتصل بالامام الكاظم عليه السّلام حتى توفي في عهده « 1 » ولا عجب فالامام المعصوم هو الحجة . قال أبو الحسن عليه السّلام : « إن الأرض لا تخلو من حجة وأنا واللّه ذلك الحجة » « 2 »

7 - مع راهب نصراني :

كان في الشام راهب معروف تقدسه النصارى وتعظمه ، وتسمع منه ، وكان يخرج لهم في كل عام يوما يعظهم . التقى به الإمام في ذلك اليوم الذي يعظ به وقد طافت به الرهبان وعلية القوم ، فلما استقر المجلس بالامام التفت إليه الراهب قائلا : - يا هذا ، أنت غريب ؟ قال عليه السّلام : نعم . - منّا أو علينا ؟ قال عليه السّلام : لست منكم . - أنت من الأمة المرحومة ؟ قال عليه السّلام : نعم . - أمن علمائها أمن جهالها ؟ قال عليه السّلام : لست من جهالها . فاضطرب الراهب ، وتقدم إلى الإمام يسأله عن أعقد المسائل عنده قائلا : كيف طوبى أصلها في دار عيسى عندنا ، وعندكم في دار محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأغصانها في كل دار ؟ قال عليه السّلام : إنها كالشمس يصل ضوؤها إلى كل مكان وموضع وهي في السماء . - قال الراهب : إن الجنة كيف لا ينفذ طعامها وإن أكلوا منه ، وكيف لا ينقص شيء منه ؟ .
هامش
( 1 ) البحار ج 4 ص 147 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 179 .
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 193 | حسين الحاج حسن