« 1 » فتغيّر لون هارون . ثم تابع الرشيد فقال : ما لكم لا تنسبون إلى عليّ وهو أبوكم وتنسبون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو جدكم ؟ فقال الكاظم عليه السّلام : إن اللّه نسب المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام إلى خليله إبراهيم عليه السّلام بأمه مريم البكر البتول التي لم يمسها بشر في قوله تعالى :
« 3 » فنسبه لأمه وحدها إلى خليله إبراهيم عليه السّلام . كما نسب داود وسليمان وأيوب وموسى وهارون عليه السّلام بآبائهم وأمهاتهم ، فضيلة لعيسى عليه السّلام ومنزلة رفيعة بأمه وحدها . وذلك قوله في قصة مريم عليها السّلام :
« 4 » . بالمسيح من غير بشر . وكذلك اصطفى ربنا فاطمة عليها السلام وطهرها وفضلها على نساء العالمين بالحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فقال له هارون - وقد اضطرب وساءه ما سمع - : من أين قلتم الانسان يدخل الفساد من قبل النساء ومن قبل الآباء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله ، فقال الإمام الكاظم عليه السّلام : هذه مسألة ما سئل عنها أحد من السلاطين غيرك ، ولا تيم ولا عدي ولا بنو أمية ولا سئل عنها أحد من آبائي فلا تكشفني عنها . قال الرشيد : فان بلغني عنك كشف هذا رجعت عما