وأصدقوا الحديث وأدوا الأمانة فإنما ذلك لكم ولا تدخلوا فيما لا يحل لكم ، فإنما ذلك عليكم » « 1 » . وقال عليه السّلام أيضا : « ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسنا استزاد اللّه ، وإن عمل سيئا استغفر اللّه منه وتاب إليه » « 2 » .
الحب الخالص والود الخالد :
« 3 » وقد عرض سبحانه لدفع البشر إلى هذه المحبة الصافية النزيهة بواعث وأشواقا ، ولذلك أوجد في ضمير الإنسان حبا للذات متوازنا ومتناغما ، ويبلغ في تعاليمه إلى قاعدة ينطلق في ظلها من قيود الغرور وعبادة الذات بحيث لا يظهر فيه اتجاه مفرط في حبه لذاته . وهذا على عكس ما وجدنا عند هارون والمنصور والهادي . . . إن الكبرياء يختص بذات اللّه وحده لا شريك له ، اللّه الذي لا يتطرق إليه الفقر والحاجة ، بل تحتاج إليه جميع الموجودات من جميع الجهات : قال تعالى :
« 4 » . والإصابة بالغرور وحب الظهور والتعالي على الناس هو انحراف أكيد عن البرامج الإلهية . والقرآن الكريم يلفت نظر المغرور إلى عجزه واحتقاره وبذلك يهبط بروح القوة عنده من قمة الخيالات الواهبة إلى حضيض الهاوية فيقول تعالى :
« 5 » إن من لا ينصرف عن النظر إلى المبدأ الأعلى للوجود لا تسيطر عليه في