« 1 » . فأي تلطف من رب العالمين تبارك وتعالى في هذا التعبير الذي يجعل الاحسان بمثابة الاقراض وإنما يقترض المحتاج واللّه غني عن العالمين حيث له ملك السماوات والأرض ومن فيهن . ولقد جاء التعبير بمثل هذه الصورة نيابة عن الفقراء والمحتاجين ودفاعا عنهم . وما قيمة امرئ يبخل باقراض بعض المال لواهبه الذي سيرده بلا ريب أضعافا مضاعفة ! ! والإمام الكاظم عليه السّلام لهذا كله حث أصحابه على التحلي بالسخاء وحسن الخلق قال عليه السّلام : « السخي الحسن الخلق في كنف اللّه ، لا يتخلى اللّه عنه ، حتى يدخله الجنة ، وما بعث اللّه نبيا إلا سخيا ، وما زال أبي يوصيني بالسخاء وحسن الخلق . . . » . وقد عمل عليه السّلام بوصية أبيه عليه السّلام ثم بوصية جده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الرسول الأكرم الذي قال : « ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة ؟ أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون . . . » « 2 » .
مكارم الأخلاق :
« 3 » ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وهو ان تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن الخلق الحسن ليميت الخطيئة كما تميث الشمس الجليد » « 4 » .