مجالسة العلماء :
من هنا وجدنا الإمام عليه السّلام يأمر أصحابه بمجالسة العلماء الأفاضل للاستفادة من علومهم وآدابهم والاقتداء بسلوكهم فقال عليه السّلام : « محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي » « 1 » . وبعد أن أشاد بفضل العلماء الذين هم أعلام الدين وورثة الأنبياء في حمل كتاب اللّه ، عاد فحذر أصحابه منهم إذا استهوتهم الدنيا ، واتبعوا السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فالحذر منهم واجب على الدين . هذا عن واجبات العالم والآن ما ذا عن واجبات المتعلم .
واجبات المسلم المتعلم :
« 2 » وهذا هو التوازن الذي يتسم به المنهج الاسلامي ، التوازن السليم بين مقتضيات الحياة في الأرض ، من عمل وكد وكسب ونشاط . وبين عزلة الروح فترة عن هذا الجو وانقطاع القلب وتجرده للذكر . وهي ضرورة لحياة القلب الذي لا يصلح بدونها للاتصال والتلقي والنهوض . بتكاليف الأمانة الكبرى . وذكر اللّه سبحانه وتعالى لا بد منه أثناء ابتغاء المعاش ، والشعور باللّه فيه هو الذي يحول نشاط المعاش إلى عبادة . ولكنه - مع هذا - لا بد من فترة للذكر الخالص ، والانقطاع الكامل ، والتجرد المحض كما توحي الآيتان المباركتان . إن الإسلام دعا الناس كافة إلى العمل ، وحثهم عليه ليكونوا ايجابيين في