تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

- « ومن الأوهام الإحاطة به ، لا أمد لكونه ، ولا غاية لبقائه » « 1 » . أراد عليه السّلام ان اللّه يحيط بما سواه فكيف يحيط به شيء من الأوهام التي لا تتعلق إلا بالمعاني الجزئية المحدودة . وانه تعالى فوق الآجال والأزمنة فلا أمد له ، فان الزمان مخلوق له ، وان بقاءه تعالى قائم بذاته وليس بصفة عارضة .

- النهي عن التشبيه :

وعن الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : إن فلانا زعم أن اللّه جسم ليس كمثله شيء ، عالم ، سميع ، بصير ، قادر ، متكلم ، ناطق ، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ، ليس شيء منها مخلوقا . فقال عليه السّلام : قاتله اللّه أما علم أن الجسم محدود والكلام غير المتكلم معاذ اللّه وأبرأ إلى اللّه من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد وكل شيء سواه مخلوق ، إنما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردد في نفس ولا نطق بلسان . إن اللّه لا يشبهه شيء « 2 »

- النهي عن الحركة :

روى محمد بن أبي عبد اللّه عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر ، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام أنه قال : « لا أقول : انه قائم فأزيله عن مكانه ، ولا أحدّه بمكان يكون فيه ، ولا أحدّه أن يتحرّك في شيء من الأركان والجوارح ، ولا أحدّه بلفظ شق فم ، ولكن كما قال اللّه تبارك وتعالى :
كُن فَيَكُون
بمشيئته من غير تردد في نفس ، حمدا فردا ، لم يحتج إلى شريك يذكر له ملكه ولا يفتح له أبواب علمه » « 3 »
هامش
( 1 ) نفسه ج 1 ص 224 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 106 .
( 3 ) نفسه ج 1 ص 125 .
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 148 | حسين الحاج حسن