كالروح والجسد يتصاحبان ويتكاملان معا ، وإن كان مرتبة من العلم تستدعي عملا بحسبه ، وكل عمل يهيئ لنوع آخر من العلم » . وكما ترى هكذا جمع أهل البيت عليهم السّلام بين العلم النظري ، والعلم العملي . بين الفكر واليد ، في مركب واحد . وهل أفضل من إطاعة اليد للفكر ؟ فكلما ازدادت الإطاعة بينهما كلما كان الاتقان والابداع في الأعمال فالتوافق بين الفكر واليد يعني تقدما حضاريا راقيا في جميع أنواع الفنون : العلمية والأدبية والفنية والاجتماعية . . . كالطب والبناء واعمار الأرض وجميع العلوم والمهن والمعارف . . فالعلم هو اكتساب المعرفة الصحيحة من مصادرها السليمة ، والفن يكمن في اخراج هذه العلوم وكيفية تطبيقها عمليا . ولنا في تجارب العلماء أفضل مثل على ذلك . وهذه التجارب هي التي ينادي بها العلماء في العصر الراهن . فالفيلسوف وعالم الاجتماع الانكليزي « فرنسيس بيكون » هو - حسب ما يزعمون - هو أول من دعا صراحة إلى اتخاذ العلم سبيلا للارتقاء بحياة الإنسان العملية ! « 1 » . وكم من حقائق اكتشفها الأوائل من معين العلوم الأصل « كتاب اللّه » الكريم ، ثم اشتهر بها الأواخر . حتى الذرة التي اكتشفها قبل اينشتين وماركوني العالم العربي الجلدكي صاحب كتاب : الشذور « 2 » . كما ورد في كتاب من هدي القرآن الكريم للأستاذ أمين الخولي نقلا عن الكامل لابن الأثير : ان عالما مسلما لم يعلن عن اسمه « اكتشف محرقا جديدا أقوى ما عرف ، وقدمه لجيش صلاح الدين الأيوبي - وقد بلغت القلوب الحناجر - خوفا
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 142
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص١٤٢
هامش
( 1 ) راجع كتاب علم الاجتماع الأدبي للمؤلف د . حسين الحاج حسن .
( 2 ) راجع مجلة المعرفة السوية العدد 150 ، ص 27 .