تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
من أجل نفسه ومن أجل عائلته . وتقديرا لحقوق العامل قال أمير المؤمنين : « ادفعوا أجر العامل قبل أن يجف عرقه » . نعود إلى ما كنا بصدده ( الفقه الديني ) هذه قبسات وضاءة من أحاديث الإمام عليه السّلام من العقيدة .

معنى اللّه

روى الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سئل عن معنى اللّه فقال : استولى على ما دق وجل « 1 » . وفي رسالة وجهها إليه الفتح بن عبد اللّه يسأله عن توحيد اللّه عز وجل فأجابه عليه السّلام بعد البسملة : « الحمد للّه الملهم عباده حمده ، وفاطرهم على معرفة ربوبيته ، الدال على وجوده بخلقه ، المستشهد بآياته على قدرته » « 2 » . أراد عليه السّلام أن اللّه استشهد على قدرته الباهرة بآياته العظيمة ، كخلق السماوات والأرض والشمس والقمر ، ويعبر عنها بالآيات الأفقية وبخلق الأرواح والعقول والنفوس وإدراكاتها وتسمى بالآيات النفسية وهي تدل على عظيم قدرته تعالى .

- صفات اللّه :

وتابع عليه السّلام : « الممتنعة من الصفات ذاته ، ومن الأبصار رؤيته » . أشار عليه السّلام إلى أن صفات اللّه عين ذاته تعالى ، وليست عارضة عليه كعروضها على الممكن ، وقد أقيمت الأدلة الوافرة في علم الكلام على ذلك . وان الأبصار تمتنع عن رؤيته تعالى وفيه إيماء لطيف على عدم امتناع إدراك البصائر والقلوب من رؤيته ، ولكنها تراه بنور المعرفة وحقيقة الإيمان كما قال عليه السّلام : « ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ، ص 115 .
( 2 ) حياة الإمام موسى بن جعفر ج 1 ص 223 .