تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ثم مدح القلّة فقال : « يا هشام : قال تعالى :
وقَلِيل مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ

« 1 » . وقال :

ومَن آمَن وما آمَن مَعَه إِلَّا قَلِيل

« 2 » . وقال :

ولكِن أَكْثَرَهُم لا يَعْلَمُون

« 3 » . وقال :

ولكِن الَّذِين كَفَرُوا يَفْتَرُون عَلَى اللَّه الْكَذِب وأَكْثَرُهُم لا يَعْقِلُون

« 4 » . استدل عليه السّلام من خلال هذه الآيات الكريمة على مدحه قلة المؤمنين ، وندرة وجودهم ، كما صرحت الأحاديث النبوية والأخبار الواردة عن أهل البيت بذلك ، فقد قال الإمام الصادق عليه السّلام : « المؤمنة أعز من المؤمن ، والمؤمن أعز من الكبريت الأحمر فمن رأى منكم الكبريت الأحمر ؟ » . والسبب في ندرة هذه الفئة من المؤمنين الصالحين يعود إلى أن الإيمان الحقيقي باللّه يعد من أعظم مراتب الكمال التي يصل إليها الإنسان . لكن الوصول إلى هذا الايمان يصطدم بموانع كثيرة تحول دون الوصول إليه مثل : التربية البيتية السيئة حيث يعتاد الفرد على الغش والخداع والكذب منذ الطفولة الأولى . إن التفاحة الفاسدة تفسد التفاح السليم ، والرفيق المنحط أخلاقيا وسلوكيا يفسد غيره من الرفاق الصالحين ، لأن الانزلاق نحو الرذائل أسهل من الصعود نحو

هامش
( 1 ) سورة سبأ ، الآية 13 .
( 2 ) سورة هود ، الآية 40 .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية 37 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 103 .