تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

اتساعا كبيرا ، وتنقص مساحة الأرض الصالحة للسكن نقصا ذريعا ، وبذلك تعيش الجماعات الإنسانية منفصلة أو في أماكن متنائية فتزداد العزلة بينها ، ويتعذر السفر والاتصال بل قد يصير ضربا من ضروب الخيال . ولو كانت الأرض في حجم الشمس لتضاعفت جاذبيتها للأجسام التي عليها إلى مائة وخمسين ضعفا ونقص بذلك ارتفاع الغلاف الجوي ووصل وزن الحيوان إلى زيادة مائة وخمسين ضعفا عن وزنه الحقيقي كما تتعذّر الحياة الفكرية عامة « 1 » . وميزة أخرى خص اللّه بها الأرض فجعل لها غلافا غازيا كثيفا يقدّر سمكه بثمانمائة كيلومتر . وهو يتكون من جميع العناصر الضرورية للحياة ، وهو السبب في حيلولة الشهب القاتلة إلى الأرض كما أنه السبب في إيصال حرارة الشمس بصورة معتدلة إلى الأرض بحيث يمكن أن تعيش على سطحها الحيوانات والنباتات كما أن له الأثر في نقل المياه والبخار من المحيطات إلى القارات ، ولولاه لتحوّلت القارات إلى أرض قاحلة ، وليس لبعض الكواكب هذا الغلاف مما سبب عدم ظهور الحياة عليها . فالمرّيخ له غلاف غازي ولكنه رقيق جدا وغير صالح للحياة لخلوّه من الأوكسجين . والزهرة لها غلاف غازي ولكنه مكوّن من ثاني أوكسيد الكربون

) 2 oc (

مما يجعله غير صالح لظهور الحياة . وكذلك القمر له غلاف رقيق خال من العناصر الضرورية للحياة مثل الأوكسجين « 2 » ناهيك بما في مائها وأنهارها وجبالها ومعادنها من الآيات والعجائب . قال سماحة الإمام المغفور له كاشف الغطاء : « حقا إن من أعظم تلك الآيات التي نمرّ عليها في كل وقت وعلى كل حال هذه الأرض التي نعيش عليها ، ونعيش منها ونعيش بها ، منها بدؤنا وإليها معادنا

هامش
( 1 ) اللّه يتجلى في عصر العلم ص 10 - 11 .
( 2 ) التكامل في الاسلام ج 6 ص 128 .